حيث قال :
وكتابه هذا لاشتماله على تمام التعليقة لاستاذه الأستاذ الأكبر البهبهاني صار معروفا للعلماء وإلاّ ففيه من الأغلاط ما لا يخفى على نقدة هذا الفن ، مع أنّه أسقط عن الكتاب ذكر المجاهيل ، قال : لعدم تعقّل فائدة في ذكرهم ، وكذا ذكر مؤلّفات الرواة من الأصول والكتاب (١) ، وبذلك بدأ النقص في كتابه ، مضافا إلى سقطاته ، ومع ذلك قال ـ في جملة كلامه ـ : لئلا يحتاج الناظر في هذا الكتاب إلى كتاب آخر من كتب الفن ، وسنشير إن شاء الله تعالى في بعض الفوائد الآتية إلى بعض ما ذكر في الكتب والمجاهيل من الفوائد (٢).
إلاّ أن قول العلامة النوري هذا قد تعرّض إلى الرد من قبل بعض المحققين أمثال الميرزا أبو الهدى الكرباسي رحمهالله ـ على ما نقل عنه ـ وهو من الرجال الذين قد حازوا حلبة السبق في ميدان الاطلاع والتحقيق في فنّ الرجال ، في كتابه الدرّة البيضاء : ٩ ـ من النسخة الخطّية ـ فقد قال بعد نقل كلام المستدرك :
والظاهر أنّ هذا الكلام لا يخلو من تعسّف وذلك :
أوّلا : ـ بعد الغضّ عن أنّ مجرّد اشتمال الكتاب على النقل من كتاب آخر لا يكون سببا لمعروفيّته وشهرته ، خصوصا مع التمكّن من الرجوع إلى المنقول عنه ـ إنّ في كتاب المنتهى تتبّعات فائقة ، وتصرّفات رائقة أخذت تتلقّى بأحسن القبول ، وكسبت مقاما مرضيا عند الفحول ، وهذا أمر لا يخفى
__________________
تعالى هو العالم.
(١) كذا ، وصوابها : الكتب.
(٢) المستدرك ـ الخاتمة ـ : ٣ / ٤٠٢.
