المحكم مقدّم على المتشابه والنصّ على الظاهر وكذا العام والخاص والمطلق والمقيّد والمجمل والمبيّن والرّابع ان يكون عرضا من اعراض نفس موضوع العلم كقولنا النسخ قبل حضور وقت العمل يجوز ام لا والخامس ان يكون عرضا من اعراض جزئه كقولنا نسخ وجوب الامر يدلّ على بقاء الجواز ام لا السّادس ان يكون عرضا من اعراض جزئىّ من جزئيّاته كقولنا تاخير البيان عن وقت الحاجة يجوز ام لا ونحو ذلك وقد اورد على ذلك بان تفسير الموضوع بما ذكر اعنى ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة لا يكاد ينطبق على موضوعات العلوم اذ ما من علم الا وقد يبحث فيه عن الاحوال اللّاحقة للانواع الواقعية تحت موضوعه او الاصناف المندرجة فيه وهى ليست اعراضا ذاتيّة لموضوع العلم وبعبارة اخرى العوارض الخاصّة اللّاحقة للاجزاء كما فى الامر الخامس او للاحقه للجزئيّات كما فى الامر السّادس ليست اعراضا ذاتيّا بالنّسبة الى موضوع العلم اذ ليس عروضها لذات الموضوع ولا لجزئه المساوى او الاعمّ ولا للامر الخارج المساوى بل انّما يكون لامر خارج اخصّ والا لما اختصّ بالنّوع او الصّنف واجيب عنه بان هذا مسامحة وغرضهم التعميم ومعناه ما يبحث فيه عن عوارضه الذّاتية لانواعه او لاعراضه الذاتيّة فكانّهم اجملوه فى المقام اعتمادا بما فصلّوه فى موضوعات المسائل ويدلّ على هذا تصريح بعض القدماء بما ذكر كما حكى عن الشيخ الرّئيس وغيره قوله وامّا الاستصحاب فيه تعريض على المحقق ره حيث زاد الاستصحاب على الادلّة الاربعة قوله فان اخذ من الاخبار فيدخل فى السّنة اه وفيه ان مجرّد كون الاستصحاب ماخوذا من العقل او من السّنة لا يوجب دخوله فيما اخذ منه اذ لا ملازمة بين كون الشيء ماخوذا من شيء ودخوله فيه لانه لا يخلو امّا ان يكون مراده انّه ان اخذ مضمونة من العقل فصار دليلا عقليّا او من السّنة فدخل فيها وح يتّجه عليه انّ ذلك وان تمّ بناء على اخذه من العقل لصدق تعريف الدّليل العقلى عليه حيث يفسّرونه بانّه حكم عقلىّ يتوصّل به الى حكم شرعىّ لكنّه لا يتمّ بناء على اخذه من الاخبار لانّه لا يكون داخلا فى السّنة اذ هى عبارة عن قول المعصوم وفعله او تقريره وليس المضمون المستفاد منها داخلا فى شيء منها والّا لزم دخول اغلب الفتاوى والاحكام الفقهيّة وفى السّنة وامّا ان يكون مراده انه ان اخذ اعتباره من شيء وندخل فيه ولا ريب فى فساده مطلقا (١) اذ مجرّد استفادة حجيّته شيء من آخر لا يقتضى دخوله فيه والّا لزم دخول خبر الواحد فى الكتاب بناء على استفادته من آية البناء او فى الدّليل العقل بناء على استفادة اعتباره منه بل يلزم دخول جميع الادلّة فى دليل العقل لان مرجع اعتباره بالأخرة الى العقل قوله وامّا القياس فليس من مذهبنا اعلم ان القياس على ثلاثة اقسام احدها المستنبط العلّة وهو ما استفيد علة الحكم من العقل وثانيها المنصوص العلّة اعنى ما استفيد علّة الحكم من كلام الشارع وثالثها القياس بطريق الاولى ويسمّى بالمفهوم الموافق والقياس الجلى وظن الخطاب وهو ما كان اقتضاء الجامع للحكم فيه بالفرع اقوى وآكدّ عنه فى الاصل
__________________
(١) سواء اخذ اعتباره من الاخبار او من العقل.
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)