ذكر الادلّة التّفصيليّة الظنّية تكون مجرّدة لأنّها ممّا يلائم المستعار له اعنى الظنّ وباعتبار الادلّة القطعيّة تكون مرشّحة لكونها ممّا يلائم المستعار منه اعنى العلم ووجه الشبه هو رجحان الحصول او وجوب العمل او مدلول الدّليل على اختلاف الاقوال ويحتمل ان يكون الاحكام من باب الاستعارة بالكناية حيث شبه فى النّفس الاحكام المظنونة بالاحكام المعلومة فيكون اثبات لعلم المختصّ بالمشبّه به للمشبّه ومن باب الاستعارة التّخييليّة قوله فى الصّورة السّابقة وهى ان يكون المراد من العلم هو الظن او الاعتقاد الرّاجح قوله بمشابهة رجحان الحصول هذا على الجواب الثانى وهو اخذ العلم بمعنى الظن والفرق بين هذا الجواب والجواب الرابع هو ان وجه الشّبه هنا رجحان الحصول وفى الرابع وجوب العمل قوله او مجازا مرسلا هذا على الجواب الثالث اعنى اخذ العلم بمعنى الاعتقاد الرّاجح وهو من قبيل المجاز المرسل بذكر الخاصّ وهو العلم وارادة العام وهو الاعتقاد الرّاجح الشامل لليقين والظنّ ولا يخفى ان المراد من الخاص والعام هنا ليس الخاص والعام الاصولى بل المراد الخاص والعام المنطقى والعلاقة بينهما هى المطلق والمقيّد فافهم فان قلت انّما سمّى المجاز هنا بالارسال وفى السّابق بالاستعارة قلت لان الارسال فى اللغة الاطلاق والاستعارة مقيّدة بادّعاء ان المشبه من جنس المشبّه به والمرسل مطلق من هذا القيد ولما كانت العلاقة هنا غير للمشابهة لهذا سمّى مرسلا بخلاف السّابق والحاصل ان المجاز قد تكون علاقته المشابهة وقد تكون غيرها وقد اصطلح علما والبيان على تسمية النّوع الاوّل استعارة والثانى مجازا مرسلا قوله ويظهر من ذلك الكلام فى الوجه الاخير ايض الكلام فاعل يظهر والمراد من الوجه الاخير هو اخير الوجهين وهو الجواب الخامس اعنى العلم بمدلوليّة الدّليل وجه الظهور انّ العلم فى هذا الوجه ايضا على ما زعم المصنّف ره استعير للظنّ بمشابهة مدلوليّة الدليل نظير ما ذكرنا سابقا فى اوّل الوجهين اعنى وجوب العمل قوله فهو أردأ الوجوه اى اخسّها وافسدها لأن الفقه هو العلم بمراد الشارع او الظنّ القائم مقامه لا العلم بكون الحكم مدلولا للدّليل لظهور الفرق بين الارادة والدلالة وجعل المدلول مرادا يحتاج الى اثبات مقدّمة اخرى وهى ان الحكم اذا كان مراده من الكلام غير مدلوله لا بدّ ان يبيّن فاذا لم يبيّن نحكم بانّ مراده هو المدلول والّا لزم القبح قوله من الوجه الاوّل اى حمل العلم على معناه الحقيقى وهو اليقين فلا يلزم سبك مجاز عن مثله بل يلزم سبك مجاز عن حقيقة وكذلك لا يلزم ذلك على الوجهين الاخيرين بناء على التوجهين الذين ذكرناهما من التقدير والحيثيّة قوله بحجيّته اى بحجيّة الاستنباط مع كون المراد منه المستنبط قوله لمطلق الفقه اى الاعم من الصّحيح والفاسد والمراد من الصّحيح ما يترتّب عليه الاثر وهو جواز العمل به ومن الفاسد خلافه قوله فيبقى الاشكال اه لأن الحدّ يشتمل على ما لا يشتمل عليه المحدود وهو الفقه الفاسد الذى لا يجوز العمل به قوله من جعل العلم فى التّعريف عبارة عمّا يجب العمل به الاولى ان يقول فى موضع هذه العبارة ان من اعتبر فى
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)