الدّلالة مطلقا لغة استدلّوا للاوّل بالوجوه الثلاثة احدها قوله استدلال العلماء والثانى قوله لو لم يفسد لزم من نفيه حكمة اه والثالث قوله قد يستدلّ بما رواه واستدلّوا للثانى بوجه واحد وهو قوله احتجّوا بانّ فساد الشّيء عبارة عن سلب احكامه قوله مرّ جوابه حيث قال ان عمل العلماء ليس بحجيّة إلّا ان يكون اجماعا وهو غير معلوم قوله بانه لو لم يفسد الى قوله ومن ثبوته اه الضمير فى بانّه ومن نفيه ومن ثبوته راجع الى المنهىّ عنه والمراد من نفيه هو التحريم والمنع المستفاد من النّهى ومن ثبوته هو ترتّب الاثر كسقوط الاعادة والقضاء فى العبادات وحصول الملكيّة او الزوجيّة ونحوهما فى المعاملات المستفاد من مقتضى الصحّة قوله واللّازم باطل اى لزوم الحكمتين باطل قوله لا معارض لها من جانب الفساد فلا بدّ ان يكون صحيحا ولا يكون فيه نهى مع ان النهى فيه موجود قوله فالصحّة ممتنعة فيثبت الفساد اذ يلزم مع عدم فرض الفساد ان لا يكون صحيحا ولا فاسدا وهو محال لاستحالة ارتفاع النّقيضين كاجتماعهما فحيث بطل اللازم بطل الملزوم فثبت المطلوب وهو فساد المنهىّ عنه قوله ولا منافاة بينهما اى بين كون ترك الفعل راجحا على فعله ورجحان ترتّب الأثر على عدمه قوله وهاتان المصلحتان اى مصلحة رجحان الترك على الفعل ورجحان ترتب الأثر على عدمه محصّله انه لا منافاة بين المصلحتين فى المقتضى فانّ مفسدة المنع تقتضى رجحان الترك على الفعل بحيث لو اختار الفعل كان عاصيا ومصلحة الصحّة تقتضى رجحان ثبوت ترتّب الاثر على عدمه بحيث لو عصى واختار الفعل اجتمع فيه العصيان وترتّب الاثر لا يخفى عليك انّما ذكره انّما يتمّ فى المباحات لانّ المصلحة المقتضية لترتّب الاثر من الملكيّة او الزّوجيّة او غيرها بجامع مصلحة النهى المقتضية لرجحان الترك على الفعل ولا يتمّ فى العبادات لانّ المصلحة المقتضية لرجحان ترتّب الاثر فيها وهو سقوط القضاء والاعادة بعينها هى المصلحة المقتضية لرجحان الفعل على التّرك وهى لا تجامع المفسدة المقتضية لرجحان الترك على الفعل قوله على خلاف المطلوب ادلّ لانّ المراد من المعصية المنفيّة والمثبتة فى قوله انّه لم يعص الله وانّما عصى سيّده اه ليس مطلق العصيان الموجب لاستحقاق العقاب والّا لزم التناقض بوجوب اطاعة السيّد على العبد فيما يامره وينهاه فكلّما تحقّق عصيان السيّد بهذا المعنى يتحقّق عصيان الله تعالى بل المراد منهما فيهما هو عدم الاذن والمعصية من جانبه تعالى بواسطة الخبر الدالّ على صحّة الفضولى والحاصل انّ حكم الامام بصحّة عقد المملوك مع كونه منهيّا عنه من جهة عدم اذن المولى يدلّ على صحّة المعاملات المنهيّة اذا كان لها جهة صحّة كما ان وجه الصحّة فى المقام هو جواز العقد الفضولى من جانبه تعالى فيكون الخبر على خلاف مطلوب المستدلّ اوّل قوله فقد بيّناه من ان المامور ليس منهيّا عنه فلا بدّ من تخصيص عموم المامور به بحكم العرف قوله ويشكل الجمع بين هذا الاحتجاج والاحتجاج السّابق وهو قوله بانّه لو لم يفسد لزم من نفيه حكمة اه وجه الاشكال هو ان رجحان حكمة النّهى على حكمة الصحّة كما هو مفاد الاحتجاج السّابق
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)