التقى الختانان وجب المهر فى الاوّل ونحو البيعان بالخيار اه فى الثانى قوله من القرائن الخارجيّة الدالّة على ارادة الشارع من النّهى الفساد قوله بالدّلالة مطلقا اى سواء كان مقتضى الصحّة منها منحصرا فيما يناقض التحريم ام لا وسواء كان لغة او شرعا قوله والحق فى الجواب وفى هذا اشارة على انّ الرّد المذكور ليس بمقبول عند المصنّف قوله وان الامر اه عطف على قوله ان كانوا اه دليل آخر لمدّعاهم قوله وفيه اه خبر مقدّم قوله انّا نمنع اه مبتدا مؤخّر اعلم ان المصنّف قد اجاب عن الاستدلال المذكور بالوجوه الاربعة ونحن نشير الى كلّ فى موضعه قوله مع عدم جريانه فيما ليس هذا هو الوجه الاوّل من الاجوبة الاربعة حاصله ان الاستدلال المذكور مبنىّ على كون الصحّة هو مقتضى الامر وهذا يتمّ فى مقام كان الامر موجودا فيه وامّا اذا لم يكن هناك امرا اصلا واثبت مقتضى الصحّة من نحو البيعان بالخيار فلا يتمّ هذا الاستدلال كما لا يخفى قوله وانّ اصل المقايسة باطلة عطف على قوله من عدم جريانه هذا هو الوجه الثانى من الاجوبة الأربعة محصّله انّ القياس عند القائلين به انّما يصحّ اذا اتّحدت علّة الحكم فى المقيس والمقيس عليه وهى فيما نحن فيه غير متّحد اذا لعلّة فى المقيس عليه وهو اقتضاء الامر للصّحة انّما هى؟؟؟ الامر من جهة اداء المامور به وفى المقيس اعنى اقتضاء النّهى للفساد على القول به انّما هى مخالفة النّهى بسبب الاتيان بالمنهىّ عنه فاذا لم يتّحد العلّة فيهما لم يصلح المقايسة والقياس قوله وتسليم التناقض او حمل التناقض عطف على قوله عدم جريانه هذا هو الوجه الثالث من الاجوبة الاربعة توضيحه انّا نمنع كون النهى نقيضا للامر اذ النقيض فى اصطلاح المتكلّمين عبارة عن تقابل الايجاب والسّلب بمعنى كونه احدهما وجوديّا والأخر عدميّا كالسّواد واللّاسواد والامر والنّهى ليسا كذلك لان التقابل بينهما من قبيل تقابل التّضاد اذ الطّلب جنس لهما وهو امر وجودىّ وان كان المطلوب فى احدهما الفعل وفى الآخر الترك فعلى هذا تسليم التناقض مبنىّ على مجرّد المماشاة مع المستدلّ والّا فلا وجه له وامّا لو اريد بالنقيض مطلق التقابل الشامل للتّضاد والتناقض المصطلح كما اشار اليه بقوله او حمل التناقض على مطلق التقابل كأن له وجه الّا انّه خروج عن اصطلاح العلماء قوله انّا نمنع هذا هو الوجه الرابع من الاجوبة الاربعة قوله اذ قد يشتركان فى لا؟؟؟ واحد كالحرارة والبرودة المفرطتين اللّتين تشتركان فى لازم واحد وهو اقتضاء الاهلاك قوله لكن نقيض قولنا يقتضى الصحّة اورد عليه بعض الاساتيد بانّ هذا مغالطة واضحة لانّ اقتضاء المقتضى ليس جزء من مقتضاه حتّى يعتبر التناقض بين الاقتضاء وعدم الاقتضاء المذكور فى عبارة المستدلّ كون نفس الصحّة مقتضى الامر ونفس الفساد مقتضى النّهى لا اقتضاء الصحّة واقتضاء الفساد فكما ان الدّلالة ليست جزء من المدلول فكذلك الاقتضاء ليس جزء من المقتضى فالامر والنّهى يتشاركان فى الاقتضاء ويتفارقان فى المقتضى الّذى هو الصحّة فى الامر وعدم الصحّة فى النّهى قوله حجّة القول بالدّلالة مط شرعا فقط اعلم انّ مدّعى هذا القائل يشمل شيئين احدهما ايجابىّ وهو الدّلالة على الفساد مط شرعا والآخر سلبىّ وهو عدم
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)