يقال انه لو لوحظ نوع الصّلاة وهو المقيّد بكونها فى الدّار الغصبى مثلا كان الفصل من مقوّمات النّوع فيكون هذه الخصوصيّة وصف داخل لازم لها وان لوحظ جنس الصّلاة من حيث هى اعنى المقيّد بكونها فى مكان ما كان الفصل وهو خصوص الدّار المغصوبة من الاوصاف الخارجة فافهم قوله وكونها غصبا عطف تفسير لقوله وكونها دار الغير اى كون الدّار التى اوقعت فيها الصّلاة دار الغير وكونها غصبا لا مدخليّة له فى المقوّمية حتّى يكون وصفا لازما للصّلاة بل من الاوصاف الخارجة لها قوله مثل ذلك اى من مثال المنهىّ عنه لوصفه الخارج اذ التكتّف وهو وضع احد اليدين على الاخرى فعل خارج لا دخل له بفعل من افعال الصّلاة قوله وكالنّهى عن ذبح مال الغير يعنى انّ هذه الامثلة ايضا من قبيل المنهىّ عنه لوصفه الخارج قوله واجزاء صيغة البيع معها على القول بكون المعاطاة بيعا وهذا اشارة الى مادة الاجتماع بين البيع والمكالمة مع الاجنبيّة لانّه اذا قيل بع مع الاجنبيّة ولا نتكلّم معها تكون النسبة بينهما عموما من وجه اذ قد يحصل البيع معها بدون التكلّم كما اذا باع معها معاطاة وقد يحصل التكلّم بدون البيع كما هو واضح وقد يجتمعان كما اذا اجرى الصّيغة معها فى البيع هذا كلّه اذا قلنا بكون المعاطاة بيعا وان لم نقل به فيكون البيع مع الاجنبيّة اخصّ مطلقا من المكالمة معها اذ كلّما تحقق البيع معها تحقق المكالمة من جهة الصّيغة ولا عكس فح يخرج الحال عن العموم من وجه الى المنهىّ عنه لجزئه اذا لمكالمة معها جزء لاجزاء الصّيغة معها فكان النّهى فى قوّة قولنا لا تبع مع الاجنبيّة فانّه مكالمة معها فافهم قوله انما هو عن تقويت الجمعة كانّه قيل بيعوا ولا تفوتوا صلاة الجمعة وقت النّداء فالنّسبة بينهما عموم من وجه كما لا يخفى قوله والا فمن القسم الاوّل يعنى ان لم نقل بانّ النّهى انما هو عن تفويت صلاة الجمعة بل قلنا بانّه عن نفس البيع فكانه قيل بيعوا ولا تبيعوا وقت النّداء كان من قبيل القسم الاوّل فهو ما كان منهيّا عنه لنفسه كالصّلاة فى حال الحيض فان وقت النداء ظرف المنهىّ عنه كما ان وقت الحيض ظرف له وكما هو من مشخّصات الموضوع فكذا وقت النّداء فان من دخل عليه هذا الوقت كان منهيّا عن نفس البيع قوله غير متّحد معه فى الوجود هذا انّما يصحّ اذا كان بين المامور به والمنهىّ عنه تباينا كما اذا قيل صلّوا ولا تنظروا الى الاجنبيّة فالنّظر الى الاجنبيّة حال الصّلاة غير متّحد مع الصّلاة اصلا فكذلك اذا قيل بيعوا ولا تنظروا الى الاجنبيّة قوله وقد تقدّم الكلام فى الاوّل منهما وهو نحو صلّ ولا تغصب ممّا كان المنهىّ عنه اعمّ من وجه من المامور به حيث ذكره مستقصى فى القانون السّابق وامّا القسم الثانى منهما فلمّا كان بين المامور به والمنهىّ عنه فيه تباينا فلذا لم يذكره لا فى هذا القانون ولا فى القانون السّابق قوله فى اكثر الاقوال الآتية؟ فى القول بعدم دلالة النهى على الفساد مط اذ لا يتفاوت على هذا القول جميع الاقسام السّابقة من المنهىّ لنفسه او لجزئه او لشرطه او لوصفه الدّاخل او لوصفه الخارج فكلّ من يقول بعدم الدّلالة على الفساد يقول به فى جميع هذه الاقسام وكذا على القول بعدم الدّلالة عليه فى العبادات او
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)