الاخصّ قوله واحتياجها مبتدا خبره قوله من جهة ذلك اى هو من جهة عدم معلوميّة نفس المصلحة او انحصارها قوله ولذلك اى من اجل عدم توقّف حصول الواجبات التوصّليّة على قصد الامتثال وان لم يحصل الثواب فيها بدون النسيّة لا يكلّف من غسّل ثوبه الى آخر فان قلت ما لفرق بين غسل اعضاء الوضوء وغسل الثياب مع انّ كلّا منهما غسل والمصلحة فيهما معلومة فرق واضح بينهما اذ لا يعلّم انحصار المصلحة فى غسل اعضاء الوضوء غاية ما علم فيه هو المصلحة فى الجملة وهذا لا يستلزم الانحصار اذ عدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود بخلاف غسل الثياب لمعلوميّة المصلحة فيه قوله الاصل فى العبادات المراد بالاصل هنا هو استصحاب عدم السّابق الازلى لانّه مستصحب حتى يتلقّى من الشّارع خلافه قوله وان كان هو ايضا اى وان كان الفساد ايضا من الاحكام بناء على تفسيره بكون الشيء بحيث لا يترتّب عليه الاثر وامّا بنا على تفسيره بعدم ترتّب الاثر فلا يكون من الاحكام الشرعيّة لانّه على هذا التّفسير امر عدمىّ والامور العدميّة لا تندرج فى الاحكام الشرعيّة قوله وامّا استدلالهم جواب عن سؤال مقدّر وهو ان ما ذكرت من القول بانّ الاصل فى المقام هو الفساد منقوض باستدلال بعض الفقهاء باصالة الصحّة واصالة الجواز فى المعاملات حاصل الجواب هو انّ استدلال البعض لا يضرّنا لان تمسّكنا بالأصل من جهة اخذه بمعنى الاستصحاب واستدلال البعض من جهة اخذه بمعنى العموم والقاعدة وان كان مراده من الاصل غيرهما فهو سهو قوله من الاصل العموم اى عموم مثل احلّ الله البيع واوفوا بالعقود ونحوهما بمعنى ان العموم يدلّ على صحّة جميع افراد البيع الّا ما خرج بالدّليل قوله او مطلق القاعدة اى القاعدة المستنبطة من العقل او النقل كما قالوا انّ قاعدة ولاية الحاكم على الصّغير يقتضى جواز نكاحه وطلاقه للحاكم فافهم قوله وما يقال اه ايراد على قوله الاصل فى العبادات والمعاملات هو الفساد قوله فهو معنى آخر يعنى هذا الاصل ايضا بمعنى القاعدة ولكن غير القاعدة السّابقة لانّ هذه القاعدة تجرى بعد ما تميّز الصّحيح عن الفساد بخلاف القاعدة الاولى قوله ثم ورد النّهى عن بعض افراده كما اذا قال صلّ ولا تصلّ فى الدّار المغصوبة او قال بعد ولا تبع بيع الرّبا فح يكون المنهىّ عنه اخصّ من المامور به قوله او خوطب الى قوله ثم استثنى بعضهم عنه مثل قوله اقيموا الصّلاة ولا تصلّ الحائض فيكون المنهىّ اخصّ من المامور قوله فمثل الامساك ثلاثة ايّام والقمار ونحو ذلك اه من الزّنا وغيره وتوضيح ذلك ان هذين المثالين ونحوهما ليست داخلة بمحلّ النزاع اذا امثال الاوّل وان كان بصورة العبادة والمثال الثانى ان كان بصورة المعاملة ولكن ليس فيهما جهة صحّة اصلا اذ ما هو له جهة صحّة هو الامساك على الوجه المخصوص يعنى الامساك فى يوم واحد مع النسيّة والمعاملة على الطّريق المعهود من الشارع لا مطلقا قوله سواء اتّحدا فى الوجود ام لا فالاوّل نحو صلّ ولا تغصب اذا وقع الصّلاة فى الدّار المغصوبة لان الكون فيها عين الغصب والصّلاة فيتّحدان والثانى نحو صلّ ولا تنظر الى الاجنبيّة اذا وقع الصّلاة فى حالة
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)