فافهم قوله وقد اختلطا فى هذا المقام اى المرجوحيّة بالنسبة الى الغير والمرجوحيّة للغير قوله ويشهد به يعنى يشهد برجوع المجيب عن اوّل كلامه وبالاختلاط فى المقام شيئان احدهما التشبيه بالغسل لان وجوبه او استحبابه للغير لا بالنسبة الى الغير والآخر التمثيل بالاتّزار لان الصّلاة مع الاتّزار مرجوحة للاتّزار لا بالنسبة الى الغير فقد عرفت الجواب عنهما قوله مع ان الكلام محصّله ان اجتماع الوجوب النفسى والاستحباب الغيرى او بالعكس ايضا من موارد النقض لان الوجوب والاستحباب مثل الوجوب والكراهة متضادّان قد اجتمعا فى محلّ واحد فيكون هذا ايضا دليلا لجواز اجتماع الامر والنهى فى نحو صلّ ولا تغصب قوله فلا يصحّ ذلك اه يعنى لا يصحّ اجتماع الوجوب والاستحباب فى شيء واحد الّا من جهة ملاحظة تعدّد الجهة قوله مع ان الاستحباب الى قوله فيختلف الزمان اشارة الى ان غسل الجنابة ليس موردا لاجتماع الحكمين المتضادّين فلا يكون شاهدا لصحّة كلام المجيب كما لا يكون شاهدا المجوّز اجتماع الامر والنّهى محصّل الكلام انّ غسل الجنابة على القول بالوجوب لغيره امّا واجب لا غير كما لو كان فى وقت المشروط بالطّهارة او مستحبّ لا غير كما لو كان قبل الوقت او بعده او فيه بعد العمل فيختلف زمانى الوجوب والاستحباب فلم يجتمعا فى زمان واحد فافهم قوله امّا على القول الآخر اى القول بكون غسل الجنابة واجبا لنفسه ومستحبّا لغيره قوله يستحبّ ان يكون هذا الفعل الى الفعل المندوب المشروط بالطّهارة كالاتيان بالرّكعتين نافلة فيكون الاستحباب متعلّقا بالفعل اعنى الصّلاة مثلا لا بالغسل فهو واجب لا غير فلم يجتمع الواجب والمستحبّ فى؟؟؟ قوله فيستحبّ الغسل يعنى يستحبّ اتيان الغسل الواجب لنفسه بوجوب موسّع حين ارادة الفعل المندوب فيجتمع الواجب والمندوب فى شيء واحد فالمناص هو اعتبار تعدّد الجهة قوله ومن المواضع الّتى اه عطف على قوله ومنها المكروهات بعد قوله الثانى انه لو لم يجز لما وقع فى الشرع وقد وقع كثيرا قوله وكذلك افضل الافراد كالاتمام فى المواطن الاربعة قوله وما ادرى ما يقول المجيب هنا يعنى انّ ما ذكره المجيب من كون العبادات المكروهة راجحة لذاتها ومرجوحة بالاضافة الى غيرها لا ياتى فى افضل افراد الواجب التخييرى كالتمام بالنّسبة الى القصر فانه قد اجتمع فيه الوجوب والاستحباب فيشهد لجواز اجتماع الامر والنّهى فلا يمكن ان يقال فيه قبالا ممّا قاله فى العبادة المكروهة بان يقال انه مرجوح ذاتا وراجح بالاضافة الى الغير اذ ليس فيه مرجوحيّة اصلا كما لا يخفى قوله لا بالنّسبة الى ذاته يعنى ان الفرد الافضل الرّاجح بالنسبة الى الفرد الآخر وان كان بالنظر الى انه احد فردى المخيّر فاقدا لذلك الرّجحان الموجود فى نفسه وامّا بالنّظر الى ذاته ليس فاقدا لذلك الرّجحان فلا يكون مرجوحا وان كان راجحا بالاضافة الى الغير فح يخرج عن مقابلة العبادة المكروهة اذا المقابلة انّما يتمّ لو قلنا فى العبادة المستحبّة انّ مرجوحيّتها ذاتيّة ورجحانها اضافيّة وليس كذلك لأنّها بالنّسبة الى ذاتها ايضا راجحة وان كان بالنظر الى احد فردى الواجب المخيّر ليس فيه رجحان والى ما ذكرنا اشار بقوله فح يخرج عن المقابلة واعلم ان المراد من الرّجحان فى هذا المقام هو الأرجحيّة
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)