فى الأمر قوله بل نقول انّ المراد مطلق طلب ترك مطلق الطّبيعة فح لا يلزم الاغراء بالجهل لانّه انّما يلزم لو دخل زمان الترك بوصف الابهام فى مدلول النّهى وهذا ليس بلازم لأنّا نقول ان الزّمان لم يدخل فى معناه اصلا فضلا عن كونه ماخوذا فيه بوصف الابهام فح يحصل امتثال النهى بواسطة ترك جميع افراد الطّبيعة فى الآن المتاخّر من صدوره مع تمكن المكلّف من الاتيان بها فى ذلك الآن قوله ثمّ ان التّكليف هذا من جملة تنبيهات المسألة قوله تكليف واحد بان يكون المطلوب جميع التّروك بحيث يكون لبعضها بالنّسبة الى بعض مدخليّة فى المطلوب فلا يحصل الامتثال الّا فى جزم الاخير من مدّة العمر على تقدير حصول مجموع التروك فلو اخل ببعضها لم يكن ممتثلا اصلا قوله او تكليفات بان يكون كلّ واحد من التّروك مطلوبا بنفسه فلو اخلّ ببعضها ولم يخل بالبعض الآخر يكون معاقبا بالنّسبة الى الاوّل ومثابا بالقياس الى الأخر قوله بتركه على الثانى اى يحصل الامتثال بترك اصل الفعل فى الآن الاوّل على القول الثانى وهو القول بانّ التّروك تكليفات وان عصى بترك الاستمرار وامّا على القول الاوّل فلا يحصل الامتثال الّا بترك الفعل فى جميع مدّة العمر قوله الّا بتركه اى بترك الفعل قوله عدم الامتثال خبر المبتدا وهو قوله مقتضى الاستدلال قوله فان تبادر مع تقييد التروك المفروضة الى قوله بعضها ببعض قال بعض الاعاظم الظاهر انّ التروك فاعل لقوله تبادر وقوله بعضها مفعول لقوله مع تقييد ولكن لا يخفى ما فيه من التّعقيد والتكلّف ويمكن ان يكون فاعل تبادر الضمير الرّاجع الى التكرار ولكن الظاهر فى نظرى القاصر ان يكون مع بمعنى الجميع الشاهد على مجيء مع بمعنى جميع هو قول الشاعر بكت عينى يسرى فلمّا زجرتها عن فهل بعد الحكم اسبلتا معا اى جميعا اشار الى هذا فى السّيوطى فى بحث الاضافة منه اى فاعلا لتبادر مضافا الى ما بعده فيكون حاصل المعنى ح ان تبادر جميع التّروك المقيدة بعضها ببعض اه قوله بفعل البعض حكى عن المصنف انّه قال ان المراد بفعل البعض هو ترك البعض باعتبار ان الترك ايضا من قبيل الفعل على ما تقدّم ويمكن تصحيح العبارة بوجه آخر بان يراد بفعل البعض الاتيان بمقتضى المنهىّ فى بعض الاوقات فيحصل الامتثال ح ويعاقب على ترك الاتيان به فى البعض الآخر قوله على ما اخترناه من القول بالاشتراك المعنوى ان القول بان النّهى حقيقة فى طلب ترك الماهيّة لا بشرط شيء قوله كترك الاكل فى الصّوم يعنى انّ الإجماع قام على انّ الامتثال لا يحصل هنا الّا بترك الاكل فى جميع اليوم ولا دلالة للنهى على ذلك قوله فيه ما فيه اذ لا ملازمة بين القولين قوله المسوّف للامتثال اى المؤخر له لأن التّسويف بمعنى التاخير قوله فيلزم القول بالفور ايضا اى من جهة القول بالتّكرار من باب الحكمة قوله فى جواز اجتماع الامر والنّهى المراد من الجواز هنا هو الجواز العقلى لا اللّغوى والمراد من الأمر والنّهى ليس خصوص صيغة افعل ولا تفعل وما فى معناهما بل ما يرادف الوجوب والحرمة
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)