العلم والمتواتر منه مفقود والجواب منع اشتراط العلم اوّلا ومنع الانحصار ثانيا قوله وربّما يستدلّ على المشهور بقوله تعالى وما نهيكم عنه فانتهوا المستدلّ هو صاحب المعالم وغيره من جهة دلالة الآية الشريفة على وجوب الانتهاء على كلّ ما يصدق عليه النّهى محصّل الاستدلال هو انّ صيغة لا تفعل نهى وكلّ نهى يفيد التحريم بحكم الآية فينتج انّ صيغة لا تفعل تفيد التحريم والاولى ان يقول للمشهور بدل على المشهور لانّ هذا الاستدلال على انتفاعهم لا على ضررهم ولعلّه ره اشار بهذا الى ان هذا الاستدلال لمّا لم يكن تماما فكانّه كان مضرّا على المشهور فلذاتى بعلى قوله ووجوب الاجتناب عن الشيء ليس الّا بحريم فعله لانّ الانتهاء عن الشيء هو الاجتناب عنه ووجوب الاجتناب عن الشيء هو معنى الحرمة قوله وفيه انّ هذا انّما يتمّ لو قلنا وفى بعض النّسخ ان لو قلنا بزيادة ان المخفّفة امّا مفتوحة فتكون مخفّفة من المثقّلة وضمير الشأن اسمها والجملة خبرها والفصل موجود وهو لو او شرطيّة فيكون ح احدى الشرطين زائدة للتاكيد محصّل الايراد هو انّ الآية الشريفة لا تفيد الّا كبرى كليّة وهى بمجرّدها لا يكفى فى انتاج مطلوب المستدلّ الّا بعد انضمام الصّغرى الكليّة اليها بان نقول كلّ صيغة لا تفعل نهى وهى مسلّمة ان لم يؤخذ التحريم فى مدلول مادّة النهى وهو خلاف التحقيق لما ذكرنا سابقا من دخول التحريم فى مدلولها بحكم التبادر قوله فح لا يصدق النهى انه اى حين القول بكون التحريم ماخوذا فى مدلول مادّة النّهى فلا يصدق النّهى على كلّ صيغة لا تفعل لانّ بعضها لا يدلّ على الحرمة قوله فح يكفى اى حين علم ارادة التحريم من صيغة لا تفعل بواسطة القرينة فيكفى فى اثبات ارادة التحريم منها مجرّد صدق النّهى عليها فيق هذه الصّيغة نهى فتفيد التحريم فلا حاجة الى الاستدلال بالآية الشريفة وغيرها قوله وقد مرّ نظيره اى فى القانون الثانى من الاوامر فى مقام الاستدلال بقوله تعالى؟؟؟ الذين اه حيث قال هناك فى جواب ما قيل ان الامر حقيقة فى الصّيغة المخصوصة اه ففيه ما لا يخفى اذ الامر انّما يسلّم صدقه على الصّيغة اذا كان الطلب بها على سبيل الوجوب وامّا اذا اريد منها غيره فلا يصدق عليها انه امر قوله وان لم يجعل لفظ نهى ينهى اه لعلّه عطف على مقدّر يعنى ان ما ذكرنا فيما اذا جعل لفظ نهى ينهى ماخوذا فى معناه الحرمة وامّا ان لم يجعل كذلك فيتوجّه عليه امور اشار اليها المصنف ره قوله وامّا ثانيا ان هذا الاستدلال اه محصّل ذلك هو ان الآية الشريفة ظاهرة فى عدم وضع الصّيغة للتحريم فى اللغة اذ لو كانت موضوعة له لما احتاج الى بيانه تعالى واحتمال كون ذلك بيانا لما هو فى اللّغة بعيد لكونه تاكيدا والتّاسيس خير منه مع انه ليس من شانه تعالى بيان الاوضاع اللّفظيّة للرّجوع فيها الى اهل اللّسان يدفعه ان الفائدة فى هذا التاكيد والبيان هو حثّ العباد على اطاعة النّبى ص كالتّحديد والترغيب على المحرّمات والواجبات المعلومة ألا ترى انّ الوعّاظ يامرون بما امر الله وينهون عمّا نهى عنه وفائدته التاثير فى النّفوس لتجدّده وتاكّد السّابق به قوله وامّا خصوصيّة
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)