المذكور قوله الّا يمنع مانع بيانه ان مجرّد التخلّف لا يستلزم منع الاقتضاء اذ كثيرا ما يتخلّف الشيء عن الشيء لا من جهة عدم الاقتضاء راسا بل من جهة وجود المانع قوله بلزوم كون القضاء اه بيان الاستدلال ان القضاء لو كان بالفرض الاوّل لكان نحو صم الخميس بمنزلة ان يقول صم فى يوم الخميس وفى يوم آخر غيره فيكون المكلّف مخيّرا فى صوم ايّهما شاء فيلزمه ان يكون الصّوم فى غير الخميس اداء وان لا يكون عاصبا فى ترك صوم الخميس والاتيان به فى غيره مع انه عاص اجماعا وليس فعله فى غيره اداء قوله وفيه انّ الخصم بيان الايراد انّا لا نسلّم كون المثال المذكور بمنزلة صم فى الخميس او فى غيره ومقتضى ذلك الترتيب بمعنى انه يجب عليك الصّوم فى الخميس وان عصيت فلم تات به فيه فلا بدّ ان تاتيه فى غيره ولا تخيير هنا حتى يكون لازمه عدم العصيان قوله اختلاله فى سقوطه اى اختلال الظّرف فى سقوط المظروف الّذى هو المامور به قوله ممّا سبق من ان المتبادر من المقيّد هو شيء واحد اه قوله لجاز تقديمه عليه ايضا اى لجاز تقديم المامور به على الوقت كما انه يجوز تاخيره عنه على قول الخصم قوله فتامّل لعلّ وجهه انّ للخصم ان نمنع الملازمة ويقول ان عدم جواز التقديم من جهة عدم توجّه الامر ح وهو شرط فى الصّحة مع امكان ان يقول ان عدم جواز التقديم لعلّه من جهة دليل خارج من اجماع وغيره لا من جهة دخول الوقت فى المامور به قوله او قل له ان يفعل وفى هذا اشارة الى انّ موضع النزاع اعمّ من ان يقع بمادّة الامر او بصيغته ولو كان بمادّة القول وغيرها قوله فهذا امر بالثالث فيكون غرض الطّالب الاوّل هو حصول المامور به من الثالث ولا يتعلّق غرضه بالثانى الّا من جهة تبليغ ذلك وكلّ ذلك اذا لم يكن هناك قرينة حالية او مقال تدلّ على ارادة النّدب او الارشاد من الامر قوله لفهم العرف او التبادر يحتمل ان يراد من التبادر هو تبادر اهل العرف فيكون تاكيدا الفهم العرف او تبادر اهل اللّغة فيكون تاسيسا وكيف كان الدّليل على كون الثالث مامورا بالفعل فى الصّورة المذكورة هو التبادر وفهم العرف قوله ويؤيّده انما جعل هذا تاييدا للدّليل ولم يجعله دليلا مستقلّا لمدّعاه اذ لو جعله دليلا لامكن ان يخدش بان كوننا مامورين باوامر الرسول ص عن الله تعالى ليس من جهة امره تعالى ايّاه ان يأمرنا بل من جهة دليل خارجىّ من اجماع ونحوه قوله احتجّوا اه اى القائلون بان الثالث لم يكن مامورا بالفعل فى الصّورة المذكورة قوله لم يتعدّ أي لم يتعدّ الامر الى العبد ولم يكن العبد مامورا للقائل الاوّل بل هو مامور لامر مولاه حيث امر قوله انّ الاجماع اوجب اه توضيحه انّ ما ذكرنا من كون اللفظ ظاهرا فى الصورة المذكورة فى كون الثالث مامورا بالفعل فيما اذا لم يكن هناك قرينة على خلاف الظاهر والّا لا بدّ ان يحمل على ما عيّنه القرينة ففى قوله ع مروهم بالصّلاة اه قد قام القرينة اعنى الاجماع والاخبار على عدم توجّه التّكليف الالزامى على الاطفال فيكون الاجماع مثلا قرينة على ارادة الاستحباب من الامر فى قوله ع مروهم اه فيترتّب
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)