لا تدركها لموتها ليلة العرس فوقعت المناكحة فلم تمت فى تلك اللّيلة فاستعجبوا من تخلّف ما اخبر به فاوحى الله اليه ان تفتشوا تحت وسادتها فاذن فيه حيّة عظيمة فنحروا من ذلك واستخبروا من العروس كيف حالك باللّيلة فقالت بعد ما نامت اهل البيت كلّهم سمعت سائلا بالباب يسأل ويدعو بدفع البليّات فقمت واخذت ما ادّخروا لنا من الغذاء ومشيت على رخوة بحيث لا يلتفت احد واوصلت الغذاء الى السائل تقربا الى الله ودفعا للبليّات ثم غذيت ونمت كما كنت فقال عيسى هذا من ذاك والّا لوقع ما اخبرت به قوله فيدور الكلام اى فيعود الاشكال المذكور من عدم كون البداء على سبيل الاصطلاحى قوله ويشهد بذلك اى بان حكاية إبراهيم ليس من باب البداء الاصطلاحى قوله فالاولى جعله امّا من باب النسخ هذا هو الجواب الثالث من الاجوبة الستّة قوله من باب ارادة العزم هذا هو الجواب الرّابع من الاجوبة الستّة حاصله ان المطلوب هنا ليس نفس الذبح بل هو العزم وتوطين النفس عليه فيكون داخلا فى المقام الاوّل الّذى نحن ايضا نجوّزه وخارجا عن محلّ النزاع لانّه انّما يكون فيه اذا كان المطلوب هو نفس الذّبح فان قلت هذا الجواب عين الجواب الاوّل الّذى ردّه المصنف ره بقوله وفيه ان ذلك لا يناسب امتحان مثل إبراهيم ع او فلا معنى لجعله جوابا آخر قلت فرق واضح بين الجوابين فان الاوّل مبنىّ على ان إبراهيم كان عالما بان المطلوب هو المقدّمات فقط لا الذبح ومن ثم يرد عليه ان هذا لا يناسب امتحان مثل إبراهيم بخلاف هذا الجواب فانه من قبيل جعل الامر من قبيل الامر الابتلائى التوطينى بان يكون المراد منه فى الواقع هو العزم والتوطين مع اعتقاد إبراهيم بكون المامور به هو نفس الذّبح من باب الاعتقاد بخلاف الواقع كما هو المعتبر فى الامر الابتلائى فلذا الا يرد على هذا ما يرد على الاوّل اذ لا يحصل مثل هذا الّا ممّن كان له علوّ الهمّة لعلّ الامر بالتامّل اشارة الى هذا الجواب وان وجد فى بعض الحواشى انه قال وجه التامّل انه يمكن اعتبار النسخ بالنسبة الى جهة الامر والبداء بالقياس الى جهة الفعل ولكن لا اظنّ كون هذه الحاشية من المصنّف ره قوله مع انّ حصول العلم هذا هو الجواب الخامس من الاجوبة الستّة هذا فى الحقيقة راجع الى منع بطلان التّالى يعنى انّا لا نسلّم ان اقدام إبراهيم ع على ذبح الولد كان بواسطة علمه بوجوبه بل كان بسبب الظنّ به فان قلت متابعته على الظن مع كون مظنونه غير مطابق للواقع مستلزمة لجواز الخطاء عنه مع ان الشيعة لا يجوّزون الخطاء على الانبياء لاعتقادهم على عصمتهم قلت قد اجاب ره عنه فى مجلس الدّرس على ما حكى عنه بانه يظن كونه مكلّفا بالفعل مع علمه بانّ مظنونه لا يقع اذا لم يكن مطابقا للواقع واقدامه على مظنونه لا يستلزم وقوعه حتّى يحصل الخطاء المنافى للعصمة قوله ان الوجوب الشرطى هذا هو تمام الاجوبة الستة يعنى انّا لا نمنع كون هذه الحكاية داخلا فى محلّ النزاع على ما ذكرناه فى المقدّمة من ان الواجب المشروط ينحلّ فى كلام الحكيم الى مطلقين وهذا يستلزم احد
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)