انّ النزاع فى المقام هو فى القسم الاوّل اعنى الامر الحقيقى الواقعى دون الاقسام الباقية وان توهم النزاع فى الامر التوطينى والابتلائى ايضا كما سيشير المصنف اليه ولكنه ره ما اشار الى الامر الصّورى قوله ومعنى الشرطيّة مبتداء خبره قوله ممّا لا يصحّ قوله على ما يفهم منه هنا اى يفهم من الشرط فى الواجب المشروط بمعنى ان المراد من الشرط هو الشرط الاصولىّ الّذى هو مجرّد التعليق الملازم للشّك لا غيره من المعانى التى اشار اليها المصنف فى بحث حجّة مفهوم الشرط قوله على العالم بالعواقب سواء كان علمه بها بالأصالة كعلمه تعالى (١) قوله فينحلّ الاشتراط ح اه اى حين اذ لم يحسن الاشتراط من العالم بالعواقب ظاهرا ومع هذا كان هو مصرّحا بالاشتراط كما فى قوله تعالى ولله على النّاس حجّ البيت من استطاع اليه سبيلا فينحلّ كلامه ح الى حكمين مطلقين احدهما ثبوتى بالنسبة الى واجد الشّرائط اى يجب الحجّ على المستطيع والآخر سلبىّ بالنّسبة الى فاقدها اى لا يجب الحجّ على غير المستطيع قوله نعم اشتراطه اى صحّة اشتراطه قوله الى المكلّف والأمر الجاهلين والمكلّف هنا بفتح اللّام بدليل تثنية الجاهل لعلّ ذكر المكلّف هنا للاستطراد والّا لا فائدة له ظاهرا وتفصيل المقام هو ان الامر مع انتفاء الشّرط امّا على وجه الإطلاق او على وجه الاشتراط وعليهما امّا مع علم الامر والمامور معا او مع جهلهما كذلك او علم الامر وجهل المامور او بالعكس فالاقسام ثمانية ولا اشكال فى الجواز مطلقا مع جهل الامر بالانتفاء سواء جهل المامور ايضا ام علم به وفى الباقى اشكال وخلاف سيأتي إن شاء الله الله تعالى قوله فالعمومات شاملة بظاهرها اه لعلّ غرضه من هذه العبارة تمهيد لما ياتى من اعتبار الظن باطلاق العمومات وحاصله ان قوله تعالى (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ) ونحوها من العمومات الشاملة بظاهرها لقاطبة المكلّفين لها اقسام ثلاثة اشار الى احدها بقوله ومنها ما يحصل العلم بكونها مطلقا بالنّسبة الى الشروع والاتمام والى ثانيها بقوله ما يحصل العلم بكونها مطلقا بالنسبة الى الشروع والى ثالثها بقوله ما يحصل الظنّ بالاطلاق قوله كالفرض السّابق اى فى صورة كون المكلّف جامعا لقاطبة الشرائط الشرعيّة والعقليّة قوله بالنّسبة اليهما اى الى الشروع والاتمام قوله فيما يتوقّف عليه الظاهر ان فى متعلّق على الاقدام فكان الانسب تبديله بعلى كما لا يخفى محصّله انه يجب الاقدام على المقدّمات ايضا قبل دخول وقت ذى المقدّمة كالحجّ من البلد البعيد قوله هذا ممّا لا ريب فيه اى العمل بهذا الظنّ ممّا لا ريب فيه لانه قائم مقام العلم عند التعذّر قوله الّا بذلك اى بوجوب اقدام المكلف على المظنون فى التكاليف لا يخفى عليك ان عدم امكان صحّة التّكاليف الّا بالظنّ اغلبىّ والّا قد يمكن صحّتها بالعلم ايضا كما اذا اخبر المعصوم ببقاء المكلّف الى آخر الوقت قوله وانتظام عيش بنى آدم على ذلك اى على اعتبار الظنّ ألا ترى انّ بناء الدّور وغرس الاشجار والزّراعات وابتياع الحيوانات وارسال الامتعة والاقمشة الى البلدان البعيدة ونحو ذلك من امور بنى آدم ليس على الظنّ بالسّلامة قوله بان التّكليف
__________________
(١) او بالعرض كعلم المعصومين
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)