صلاة الظهر اى غير مفيد بالتمام او القصر ولا بالقيام والقعود ولا بالوضوء والتيمّم وهكذا بل هو امر كلّى وامر بين هذه الامور وغيرها قوله حال الوجوب اى حال تعلّق الوجوب على المكلّف لا حال الأداء مثلا اذا دخل وقت الظهر فلم يات بالصّلاة فسافر فالمشهور هو ان العبرة بحال الاداء لا الوجوب فيجب عليه القصر فى الصورة المفروضة وامّا على القول باعتبار حال الوجوب يجب عليه الاتمام اذ فى الحضر دخل عليه الوقت ووجب عليه الاتمام ولكن هذا القائل يمكن له ان يتمسّك باستصحاب لاجل ما ذكر فى المتن بل يحتاج لاثبات مذهبه الى دليل آخر قوله فيتخيّر المكلّف اه هذا هو نتيجة ما ذكر سابقا قوله فافهم ذلك اشارة الى التدقيق لا التّمريض بقرينة قوله فاضبطه قوله ان شئت تقريرا اوضح لا يخفى ان هذا التقرير ليس اوضح ممّا سبق فى اثبات المطلوب بل التقرير السّابق اوضح وابسط من هذا التقرير الظاهر انّ مراده منه انّ هذا التقرير اوضح من جهة اثبات دلالة الاشارة لا لاثبات المطلوب لان تبيان دلالة الاشارة فى المقام بهذا التقرير اوضح من التقرير الاوّل كما لا يخفى قوله اباحة السّفر مطلقا اى سواء دخل وقت الصّلاة وقت المسافرة ام لم يدخل وبعد دخوله سواء اتى بالصّلاة ام لم ياتى بها قوله فتامّل لعلّه اشارة الى انّا لو اغمضنا عن دلالة الاشارة ايضا لا يمكن التمسّك باستصحاب ما يلزم المكلّف فى اوّل الوقت بواسطة تبدل موضوع المستصحب فان الحاضر والمسافر موضوعان متغايران ثبت من الشارع فى كلّ واحد منهما حكم مغاير لحكم الآخر ولا يمكن اجراء حكم احدهما فى الأخر وكذلك القادر على القيام والعاجز عنه فى الصّلاة وهكذا فافهم قوله بحصوله عن كلّ واحد كما انّ الغرض فى الواجب العينى كذلك قوله كخصائص النبىّ ص كوجوب صلاة اللّيل عليه ع قوله على الجميع اى على واحد واحد من آحاد المكلّفين على سبيل العموم الاستغراقى نظير كلّ الانسان قابل للعلم قوله بتعلقه بالمجموع نسب هذا القول الى قطب الدين شيرازى هذا على سبيل العموم المجموعى نظيره كما اذا قال المولى لعبيده العشرة مثلا ارفعوا هذا الحجر فيجب ح على الجميع من حيث هو رفعه ولكن يسقط الوجوب بفعل بعضهم مع انّهم لو تركوا جميعا لذتهم العقلاء وما نحن فيه ايضا كذلك قوله بالبعض الغير المعيّن نسب هذا القول الى فخر الدّين والبيضاوى والشافعيّة قوله وبان الوجوب لو لم يتعلق اه هذا جواب ثان عن احتجاج القائل بتعلّق الوجوب على المجموع من حيث هو ويمكن دفع هذا الجواب بانّه لا فرق بين قول المشهور وبين قول هذا القائل الّا من جهة الاصالة والتبعيّة فان الوجوب على قول المشهور تعلق بكلّ واحد اصالة وعلى قول هذا القائل تعلق بالمجموع من حيث هو بالاصالة وبكلّ واحد بالتّبع كما انه لا بدّ ان ينوى الوجوب كلّ واحد منهم على قول المشهور فكك على القول المذكور لتعلّق الوجوب بكلّ واحد منهم تبعا قوله بواحد مبهم وهو المامور به فى الواجب التخييرى كالكفّارة قوله ببعض مبهم وهو المكلّف فى الواجب الكفائى
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)