المسح بثلث اصابع اذا قصد كون الاثنين مستحبّا وامّا اذا لم يقصد ما ذكر بل اراد مسمّى المسح ولم ينظر الى اختيار الزّائد والناقص وملاحظة الفرق بينهما والقصد الى مقتضاهما فلم يلزم تكرار المسح كما لا يخفى قوله فالواجب واحد وهو اكل افراده وللعبارة احتمالان احدهما ان يكون الضمير المرفوع اعنى هو راجعا الى الواحد واريد منه شيء واحد بسيط وهو مفهوم الواحد مع الاثنين والضمير المجرور اعنى فى افراده راجعا الى الواجب واريد منه المسح المطلق وحاصل العبارة ح ان الواحد البسيط الذى هو عبارة عن مفهوم الواحد مع الاثنين اكمل افراد الواجب الذى هو المسح المطلق وثانيهما ان يكون الضّمير المرفوع راجعا الى المسح بثلث اصابع ومرجع الضّمير المجرور هو الواجب كالسّابق قوله ويمكن جعل التمام اه قال فى الحاشية هذا دفع دخل يمكن ان يورد على القائل باستحباب الزائد وهو انّه يلزمه ايضا جواز قصد الاستحباب فى الركعتين الاخيرتين فى صورة الاتمام وهو باطل جزما وطريق الدفع انه ليس من باب التخيير بين الزّائد والنّاقص بمجرّدهما يعنى ليس المائز بينهما منحصرا فى الزّيادة والنقصان حتى يكون من قبيل ما نحن فيه بل هما ماهيّتان مغايرتان متمايزتان بالنّية ووصف المقصوريّة وعدمها قوله واطلاق الأداء جواب عن سؤال مقدّر تقدير انه لو لم يخير الامر بالشيء فى وقت ينقص عنه لزم ان لا يطلق الاداء على مجموع الصّلاة المدرك منها ركعة فى الوقت لانّ الاداء فى الاصل مصدر ادّى يؤدّى كما انّ سلاما مصدر سلم يسلم ثم جعل اسما للعمل الواقع تمامه فى وقته واللازم باطل لان فرقة من الفقهاء يطلقون لفظ الاداء على الصّلاة المذكورة قوله اصطلاح او من جعل الشارع ع ولعلّ المراد من الاوّل هو الاصطلاح الشّرعى يعنى انّ للشارع فى خصوص الاداء اصطلاح آخر غير الاصطلاح المعروف وفيه ولعلّ هذا الاصطلاح مستفاد من الحديث المذكور فى المتن بناء على توجهه انّها من ادرك ركعة من الوقت المعهود فهو بمنزلة من ادرك تمام الوقت فى اطلاق لفظ الاداء لانّ الأدائيّة اطهر وجوه الشّبه فيحمل اطلاق التشبيه عليه فيكون كلّ الصّلاة ح اداء بالاصطلاح المذكور والمراد من جعل الشارع هو جعله وقت المضطرّ اوسع من المختار بان يجعل مقدار ثلث ركعات بعد الغروب مثلا داخلا فى الوقت الواقعى لمن ادرك ركعة فى الوقت المعهود ولم يتبين لنا فيقع جميع الرّكعات فى وقته فيكون اطلاق الاداء عليها ح على وفق معناه المتعارف فعلى هذا لم يكن للشارع اصطلاح آخر فى الاداء فيكون معنى الحديث ح هو من ادرك ركعة من الوقت المعهود فقد ادرك كلّ الوقت الواقعى فيكون تمام صلاته فى الوقت فقد اتّضح من ذلك انّ قوله للنصّ الصّحيح قيد لكلّ من قوله اصطلاح او جعل من الشارع على البدل قوله بمنزلة ادراك الوقت اجمع هذا متفرّع على قوله اصطلاح قوله كونه قاضيا مط اى كون المكلّف قاضيا فى الصورة المذكورة فى جميع الركعات حتى فى الركعة المدركة فى الوقت اعنى الركعة الاولى بملاحظة انّها قد تاخّرت عن وقتها وصارت فى وقت الرّكعة الرّابعة مثلا وكذا البواقى ونسب هذا القول الى المرتضى ره قوله
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)