كان ارادة كلّ من الافعال واجبة لا الفرد واما فى الثانى فلابتنائه على مقدّمتين إحداهما كون الفرد مغايرا للكلّى فى الوجود الخارجى حتى يتحقق كونه مقدّمة له اذا المقدّمة ما يتوقّف عليه غيره فى الوجود الخارجى وفيه منع ظاهر لانّ الكلّى يحمل على الفرد وحمل المبال؟؟؟ على المباين ضرورى البطلان وليس الكلّى فى الوجود الخارجى الّا عين الفرد فافهم وثانيهما انه لا بدّ بعد الاغماض من المقدّمة الأولى من القول بوجود الكلّى الطّبيعى والّا فلا يبقى هناك مسبّب يكون الفرد مقدّمة مسبّبة له ولعلّ صاحب لم ره لا يرى القول بوجود الكلى الطّبيعى كما نسب اليه فلا يكون ما ذكره المصنف ره ردّا عليه ره اذ بعد القول بعدم وجود الكلّى الطّبيعى لا يبقى الّا لافراد فلا بدّ ان تكون هى متعلّقات الأوامر وياتى إن شاء الله الله تعالى زيادة توضيح لهذا المقام فى قانون انّ المطلوب من الأمر هل هو الطّبيعة او الفرد قوله من جهة استحالة اه علة لعدم كون نفس الاحراق مامورا به ولا يخفى ما فيه فان الأمر بالإحراق طلب لايجاد نفس الاحراق وليس بامر بسببه ونسبته الاحراق الى المخاطب حقيقة لا مجاز لانّه المحرق حقيقة والنّار سبب ألا ترى انّ الحوادث تنسب الى الله تعالى حقيقة كما يشاهد فى إنبات البقل وغيره مع انه تعالى ابى ان يجرى الاشياء الا باسبابها نعم لو كان الواسطة مختارا فى فعلها يكون نسبة الفعل الى مباشر السّبب حقيقة والى غيره ممّن له مدخل فى صدور الفعل مجازا كما اذا امر المولى عبده تقبل زيد فقتل فان القاتل حقيقة هو العبد ومن هذا الباب افعال الاختياريّة للعباد على ما هو الحقّ وسيشير المصنّف رحمهالله الى هذا الايراد وبقوله ثم انّ ما ذكرنا مبنىّ اه قوله وهذا هو مقتضى اه اى صرف الأمر بالمسبّب الى السّبب فى مثل الاحراق هو مقتضى استدلال المستدلّ ايضا حيث قال انّه يجب صرفه بالتّاويل الى السّبب الا انا نجريه فيما اذا كان المسبّب فعل الغير والمستدلّ يجريه فى جميع المسبّبات قوله فعلى هذا اى بناء على صرف الامر بالمسبّبات الى الاسباب قوله ومحلّ النّزاع عطف على قوله موضوع الاصل وتفسير له قوله وان كان باللفظ المجازى لانّ الخطاب ح من باب ذكر المسبّب وارادة السّبب فيكون اللّفظ والّا على معناه المجازى مطابقة كما فى انبت الرّبيع البقل قوله فانّه دقيق لعلّ الدّقة راجعة الى الدّقة فى صيرورة الامر المتعلّق بالمسبّب وارادة السبب مجازا مع دلالة اللّفظ على معناه المجازى ح مطابقة اذ لمتوهّم ان يتوهّم ان اطلاق المطابقة على المعنى المجازى ليس بصحيح اذ المراد منها هو دلالة اللفظ على تمام ما وضع له وليس فى المعنى المجازى وضع حتى يكون اللّفظ المستعمل فى تمامه مطابقة والجواب عن ذلك هو انّ المراد من الوضع فى قولهم دلالة اللفظ على تمام ما وضع له اعم من الحقيقى والمجازى اذ للمعنى المجازى ايضا وضع نوعىّ بمعنى الترخيص النّوعى كما اشرنا سابقا قوله ان ما ذكرنا وهو قوله ولكن الظاهر انّ المراد بالإحراق اه قوله فى أمر الملك وانت خبير بان بين الامر بالاحراق وامر الملك احد امرائه بفتح البلاد فرقا ظاهرا اذ فى الأوّل اسناد
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)