اى التّوجيه المذكور قوله كمعرفة الله اذا جعل مقدّمة للواجب كما فى تكليف الكفّار بالعبادات للشرعيّة فانّهم مامورون بها فلا يصحّ منهم الّا بتقديم معرفة الله والايمان فمعرفته مقدّمة للواجب بالنّسبة اليهم مع انّ العقل حاكم بوجوبها مستقلّا فح لو جوّز تركها يلزم التناقض بين حكميه قوله ولا قائل بالفرق من بين اقسام المقدّمات فاذا لم يجز تصريح العقل فيما يستقلّ به لم يجز فى جميع المقدّمات قوله وبالجملة رجوع الى اصل الجواب الّذى اختاره المصنّف ره من الوجوب التّبعى ومتفرّع على قوله انّا لا نقول بجواز تجويز ترك المقدّمة وان قلنا بجواز التّصريح بعدم العقاب قوله وعن الثالث اى لاحتجاج الثالث وهو قولهم ان العقلاء يذمّون تارك المقدّمة قوله ولهم حجج اخرى قيل ان المحقّق الخوانسارى ذكر لهم ما يقرب خمسة عشر واشار الى بعضها فى الهداية قوله أقواها اى اقوى الحجج مطلقا لا اقوى الحجج الضّعيفة فالكلام لا يخلو عن استخدام فتبصّر قوله فيما مرّ من ان الامر لا يدلّ عليه باحد من الدّلالات قوله وهو ان المسبّب لا يتخلّف اه هذا كما ترى يدلّ على ان المراد من السّبب هنا هو العلّة التّامّة او الجزء الاخير منها على ما هو مصطلح علماء الكلام ولكن الظاهر انّ محلّ النزاع هو السّبب بمعنى المقتضى على ما هو مصطلح علماء الأصول قوله فالقدرة معناها ان تكون فعل الشيء وتركه مساويين عنده بحسب اذا شاء فعل واذا لم يشاء لم يفعل قوله الّا انه يجب صرفه لا يخفى عليك ان هذا خارج عن محلّ النّزاع اذ هو فيما تعلّق الوجوب بنفس المسبّب ثم انّه هل تعلّق مع ذلك بالسّبب ام لا لا انّ اصل الوجوب المتعلّق بالمسبّب هل هو منصرف بالتّاويل الى السّبب ام لا وسيشير المصنّف ره اليه بعيد هذا بقوله فعلى هذا يخرج الكلام عن موضوع هذا الاصل قوله ايجابه ايجابا اى ايجاب ذى المقدّمة اعنى المشروط قوله وحاصله ان السّبب اى حاصل الاستدلال قوله بايجاد الموجود او الممتنع امّا الاوّل ففيما اذا كان السّبب عند التكليف موجودا اذ بوجود السّبب يكون السبب موجودا فيكون التكليف بالمسبّب ح تكليفا بايجاد الموجود وتحصيلا للحاصل وامّا الثانى ففيما اذا لم يكن السّبب موجودا؟؟؟ بالمسبّب لا وقت التّكليف بالمسبّب قوله فانّ الوجوب بالاختيار اه يعنى ان ما ذكرت من انّ التّكليف بايجاد الموجود او الممتنع محال وهو على اطلاقه غير مسلّم لما تقرّر من انّ الوجوب بالاختيار لا ينافى الاختيار وكذلك الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار نعم لو كان واجبا او ممتنعا لا باختيار المكلّف منع ذلك من تعلق التكليف به وهو خارج عن محلّ الكلام قوله وبالجملة المسبّب مقدور توضيحه انّ غاية ما يستفاد من الدّليل المذكور عدم تعلّق القدرة بالمسبّبات بلا واسطة وامّا القدرة عليها بواسطة القدرة على اسبابها فلا مجال لانكاره وهذا القدر كاف فى جواز تعلّق الأمر بها قوله ولذلك ذهب المحققون اى ولأجل انّ المسبّب مقدور ولو بواسطة قوله الّا فى ضمن الفرد حاصله انّ الامر متعلّق على المسبّب وهو الطّبيعة بواسطة القدرة على الفرد وفيه بحث سيأتي قوله ان الامتناع الى قوله
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)