من مكان حال ثالثها ما هو غير مقدور شرعا لكونه محرّما من جهة نهى الشارع عنه ورابعها ما هو مقدور مطلقا بالقياس الى الصّلاة على تقدير اقتدار المكلّف بها وخامسها ما هو قدر مشترك بين المقدور وغير المقدور كتطهير الثوب فانّه يحصل تارة يغسله المقدور واخرى بوقوعه فى الماء من غير قصد وثالثة بغسل غيره منه من غير اذنه الى غير ذلك ممّا لا يستند الى قدرة المكلّف ذكره المصنّف سابقا من كون الواجب مشروطا بالقياس الى المقدّمة الغير المقدورة انما هو من اقسام الثلاثة الاوّل ولا كلام فيها وما ذكره هنا انما هو فى القسم الخامس وهو ان كان قدرا مشتركا بين المقدور وغيره إلّا انه مثل القسم الرابع مقدور فالقائل بوجوب المقدّمة ح انّما يقول بوجوب القدر المشترك فيكون الواجب بالنسبة اليه ايضا مطلقا ولكن اورد عليه بعض الأساتيد بان هذا غير صحيح اذ التكليف كما لا يصحّ تعلقه بغير المقدور كذلك لا يصحّ تعلّقه بالقدر المشترك بينه وبين المقدور وما ذكره المصنّف من كون القدر المشترك مقدورا انّما هو باعتبار وجوده فى الفرد المقدور لا مطلقا فالقائل بالوجوب انّما يقول بوجوب القدر المشترك بهذا الاعتبار وهذا ليس الّا قولا بوجوب المقدمة المقدورة بالخصوص فبالجملة كما يقبح على الحكم ان يتصوّر الغير المقدور بالخصوص ثم يأمر به كذلك يقبح ان يتصوّر القدر المشترك ثم يأمر به قوله قد يكون الغير المقدور مسقطا عن المقدور وفعل الغير ثانيا عن فعل المكلّف وما لا يتفطّنه ولا يستشعر به ايضا من المقدّمات مسقطا حال عن غير المقدور كما ان نائبا حال عن فعل الغير وما لا يتفطنه عطف على الغير المقدور اسم ليكون قوله ايضا من المقدّمات خبر ليكون قوله مثل هذه المقدمة اى ما كان فعل الغير نائبا عن فعل المكلّف قوله غسل الغير ثوبه لعلّ مراده غسل الشخص ثوب نفسه فى حالة عدم التفطّن والشعور كما اذا القى الثوب النجس فى النّوم على الكر ثم اخرجه فيكون طاهرا مع زوال عينه وليس المراد ان يغسل غير هذا الشّخص ثوب هذا الشّخص والّا لاتّحد المثال والممثل فافهم قوله انّما يثاب على نيّته كما اذا نوى السّعى فى تحصيل الماء للوضوء فى وقت وجوبه ثم اعطاه الغير ماء فكان فعل الغير نائبا قوله القول بالوجوب مطلقا اى سواء كان المقدّمة شرطا او سببا وسواء كان كلّ منهما شرعيّا او عقليّا اللّام للعهد الخارجى الذكرى اذ فهم من كلامه فى اوّل القانون ولو بالسّياق والقول بالوجوب وغيره على سبيل الاجمال قوله وهو وهم اى انتساب القول المذكور الى السيّد غلط لانّ الوهم بالتحريك بمعنى الغلط يق وهمت بالحساب بالكسر اى غلطت قبيحا وبعض المحشين ارجعهما الى ترك المقدّمة وهو بعيد قوله وحصول العصيان اه رد لقوله واما لحصول لعصيان بتركها قوله والاقرب عدم الوجوب مطلقا غرضه عدم الوجوب الاصلى وامّا لوجوب التّبعى فهو من القائلين قوله لنا الاصل اى براءة الذمّة عن زيادة التكليف اذ القدر المتعيّن من الوجوب الّذى يترتب على تركه العقاب هو وجوب ذى المقدمة قوله فلاقتضاء البيّن اى البيّن بالمعنى الاخصّ قوله وامّا الغير البيّن اى غير البين
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)