(١) بنزع الخافض يبعده انه فى غير ان وانّ مقصور على السّماع ثم قال على هذا التوجيه يكون حاصل العبارة هكذا ان الطريق المذكور من الاستلزام العقلى ليست بتمام حتى يثبت بها الوجوب الذاتى للمقدّمة لانفراد كلّ من وجوب المقدّمة ووجوب ذى المقدّمة عن الأخر من حيث الجاعل والحاكم اذ المفروض ان الحاكم بوجوب المقدّمة هو العقل وانما ثبت لها الوجوب الذّاتى اذا كان الحاكم به الشارع المقدّس كوجوب ذى المقدّمة ثم اورد عليه بما حاصله انه اذا ثبت حكم العقل بوجوب المقدّمة يثبت حكم الشرع به ايضا من جهة كليّة التّلازم بينهما اذ كل ما حكم به العقل حكم به الشرع فح يثبت الوجوب الذّاتى للمقدّمة ايضا ثم قال ولعلّ الى هذا اشار بقوله فتامّل قوله لعلّنا نتكلّم اه اى نتكلم فى اثبات الدّلالة التبعيّة فى تتميم اثبات اصل دلالة الاشارة فى مباحث المفهوم والمنطوق وقد اشرنا اى فى المقدّمة السّادسة والسّابعة قوله ولذلك يسقط وجوب الامتثال به بفعل غيره اورد عليه انه ره ان اراد ان ذلك من لوازمه وخواصّه اتّجه عليه النقض بالمضاجعة مع الزوجة فانّها واجبة توصليّة مع انّها لا يسقط بفعل الغير بل لا بدّ من مباشرة الزّوج بنفسه وان اراد ان منه ما يسقط بفعل الغير فالواجب التعبّدى كالزّكاة مثلا كذلك اذ هى ايضا تسقط بفعل الغير والمعيار فى الفرق بين التعبّدى والتوصّلى هو ما ذكرنا فى اوائل المبحث من كون الدّاعى فى الأوّل هو الامتثال والتقرّب بخلاف الثانى قوله وبالاتيان به عطف على قوله بفعل الغير قوله ونحو ذلك كغسل الثّوب النجس بدون القصد كما اذا غسله فى عالم السّكر او النّوم قوله فيها اى فى الواجبات التوصّليّة قوله فانّها لا تصحّ اى الواجبات التعبّديّة التى لم يعلم انحصار الحكمة منها فى شيء اه قوله الّا بقصد امتثال الامر على وزن الفاعل يوضحه المثال المحكى عن المض ره فى الدّرس وهو انّ السيّد اذا امر عبده بالسّقى ولم يسقه وخرج العبد من منزله الى منزل رفقائه ثم خرج المولى اليهم فاذا سقاه العبد لم يعدّ العبد ح فى العرف ممتثلا وذمّه العقلاء على ترك الامتثال ولا يسمعون عذر العبد لو قال بان المقصود من امر المولى السّقى فقد حصل فهذا يدلّ على ان قصد اطاعة المولى شرط فى حصول الامتثال قوله ان المقدمة لا تنحصر فيما كان مقدورا لعلّه دفع لما يتوهّم من انّك قد ذكرت سابقا فى المقدّمة الرّابعة ان المقدّمات اذا كانت غير مقدورة يكون الواجب بالنّسبة اليها مشروطا خارجا عن محلّ النزاع وهذا ينافى ما ذكرت هنا من انّه قد يحصل الامتثال بذى المقدّمة بسبب اتيان الغير بمقدّمه وكذلك باتيان المكلّف بالمقدّمة مع عدم التفطّن والشعور بها مع ان كلّ منها غير مقدور للمكلّف توضيح الدفع هو ان المقدّمات على اقسام احدهما هو غير مقدور مطلقا عقلا بحسب الذات ولا تدخل فيه بسوء اختيار المكلّف كدخول الوقت بالنّسبة الى الصّلاة وثانيها كذلك الّا انّ للمكلّف مدخليّة فيه لكونه باعثا على خروج الامر من يده كالتوضّؤ بالنّسبة الى؟؟؟ قطع يديه والتحفّظ عن الوقوع على الارض بالقياس الى من رمى نفسه
__________________
(١) وفى بعض نسخ الكتاب زيادة لفظ حين قبل لفظ انفراد وبعد لفظ لا يتم وهذه يناسب توجه الاستاد بدون ورود الإيراد كما لا يخفى
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)