القيد اعنى الشرط فلا يلزم تاخير البيان عن وقت الحاجة فلا يصحّ التمسّك باطلاقه فى منع اشتراط وجود المعصوم ع فى وجوب صلاة الجمعة فليس هنا اطلاق يقتضيه الحكمة مع ان اهل العرف يفهمون الاطلاق من اللفظ فقد وجد الاطلاق بحسب اللفظ دون الاطلاق بحسب الحكمة وثانيهما ان الاوّل يختصّ بالمتكلّم العادل الحكيم بخلاف الثانى لانّه يجرى فى اوامر جميع المتكلّمين من السّلاطين والوزراء والموالى وغيرهم قوله كالاجماع كثبوت وجوب السّورة بعد الحمل فى الصّلاة بالإجماع ان قلنا به وتعيين البسملة قبل الشّروع مقدّمة له قوله او لعقل كثبوت شكر المنعم بالعقل وهو موقوف على معرفة المنعم وهو موقوف على النّظر المحصّل لها فالنّظر مقدّمة للواجب الذى ثبت وجوبه بالعقل قوله وغيرهما الظاهر انه اراد به المركّب من العقل والنقل لكونه غير داخل فى كلّ منهما منفردا لان الاصوليّين ذكروا ان الدّليل على اقسام ثلاثة عقلى ونقلىّ او مركّب منهما امّا الاوّلان فمثالهما ظاهر وامّا الاخير فمثاله فيما نحن فيه ان يقال قد ورد النصّ بان الطّواف بالبيت صلاة وورد نصّ آخر ايضا بانه يجب الطهور فى الصّلاة فبعد ضمّهما الى مقدّمة عقليّة محضة فهى انّ الواجب فى احد المتساويين واجب فى المساوى الأخر ثبت وجوب الطّهارة للطّواف والغسل او الوضوء او التيمّم مقدّمة للطّهارة التى ثبت وجوبها بالعقل والنقل قوله وان كان سياق اه لان المانعين استدلّوا على منع وجوب المقدّمة بانه لو دلّ الامر بالشيء على ايجاب ما لا يتمّ الّا به لدلّ باحدى الدّلالات الثلاث والتّالى باطل والمقدّم مثله وظاهر هذا الاستدلال كما ترى نفى وجوب المقدّمة على تقدير ثبوت الواجب بلفظ الامر بالإجماع او العقل او غيرهما والمثبتين استدلّوا على وجوب المقدّمة بانه لو لم يجب يلزم التكليف بما لا يطاق او خروج الواجب عن كونه واجبا وهذا الاستدلال على فرض تماميته يدلّ على وجوب المقدّمة مطلقا سواء ثبت وجوب ذيها بالأمر او بالإجماع او بالعقل او غيرهما قوله هو الوجوب الشرعى اه يستفاد منه ان النّزاع فى الوجوب الأصلى النفسى وهو مشكل بل المستفاد من كلماتهم ان نزاعهم فى مطلق الوجوب من غير تقييد بالاصليّة او النفسيّة او التبعيّة ولكن من قال بعدم وجوب المقدّمة ينكره بجميع اقسامه وامّا من قال بوجوبها فمنهم يدّعى وجوب التّبعى لا غير ومنهم من يدّعى ما زاد عليه قوله بمعنى توقّف الواجب عليه بان يكون الشيء بحيث لا يحصل الواجب اعنى ذى المقدّمة الّا به ويعبّر عنه بالوجوب الشرطى واللابدى ايضا وهذا لا يصلح للنزاع جزما لرجوعه الى معنى المقدميّة فلا يسع لاحد انكاره لانّ نزاعهم انّما هو بعد احراز المقدميّة فكيف يصحّ ان ينكر ما يحرز تحققها واستعمال هذا الوجوب فى لسان اهل الشّرع قليل وان استعمل فى بعض الموارد كما فى المعاملات فمجاز يحتاج الى القرينة نعم استعمال الوجوب فى ساير العلوم ظاهر فى هذا المعنى كقولهم فى النّحو يجب رفع الفاعل ونصب المفعول قوله ذو مسكة اى ذو قوّة عاقلة ورمق والثانى نصب السّلم الأولى ان يقول الباقى بدل الثانى كما لا يخفى قوله بالنذر واليمين ونحوهما او كالعهد مثلا فلو نذر او حلف او عاهد
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)