يوجد واجب مطلق الّا وهو مشروط بالنسبة الى بعض مقدّماته قوله بالنظر الى اللّفظ يعنى قد يطلق الواجب المطلق على الواجب الّذى ثبت اطلاق وجوبه بواسطة اطلاق لفظ الأمر مثلا لانّه المتبادر منه فى مقام الاطلاق وعدم تقييده بالقرينة قوله وقد يضاف الى ذلك اقتضاء العدل والحكمة ذلك ايضا والّا لزم التّكليف بالمحال المشار اليه فى ذلك الاوّل هو الاطلاق بالنظر الى اللّفظ وفى الثانى الّذى هو مفعول الاقتضاء هو كون الواجب مطلقا توضيح ذلك انّ كون الواجب مطلقا قد يستند الى مجرّد اللّفظ بحكم فهم اهل العرف وقد يستند الى الحكمة ايضا وذلك بان يصدر اللّفظ من الحكيم فى وقت الحاجة معرّى عن القيد والقرينة فيحكم بكونه واجبا مطلقا لانه لو كان مقيّدا كان اللّازم عليه ذكر القيد لئلّا يلزم تاخير البيان عن وقت الحاجة المستلزم للاغراء بالجهل وهو قبيح مناف للحكمة والعدل فيكون عدم ذكر القيد دليل الاطلاق وقد يورد عليه بان حمل كلامه تعالى فى مقام الاطلاق على المشروط يرفع اصل التّكليف لان الواجب المشروط كما ذكر المصنّف ره سابقا ليس بواجب قبل حصول الشرط فكيف يلزمه من حمله عليه تكليف بالمجال واغراء بالجهل وقد نقل بعض الاعاظم حاشية من المصنّف ره لتوضيح هذا المقام وهى انه لو لم يحمل الاطلاق عليه وحمل على المشروط المحتمل لزم فى تكليف الكفّار على الفروع التّكليف بما لا يطاق بتقريب ان وجوب الفروع عليهم ح يكون من قبيل الواجب المشروط وهو ليس بواجب قبل حصول شرائطه ومن جملتها الاسلام ولا يلزم عليهم تحصيل الإسلام ايضا لانّ مقدّمات الواجب المشروط ليست بواجبة اجماعا فعلى هذا يكون تكليفهم بالفروع تكليفا بما لا يطاق لعدم قبول العبادات منهم بدون الاسلام ومن هنا يلزم صحّة قول ابى حنيفة وبعض من لا يعتدّ منّا من الاخباريّة من عدم كونهم مكلّفين بالفروع وقد اجمع علمائنا على خلافه فعلى هذا لا بدّ ان يحمل الواجب فى مقام التجرّد عن القرينة على الواجب المطلق حتى يكون تكليفهم بالفروع تكليفا بما لا يطاق لانّ مقدّمات الواجب المطلق واجبة فيلزمهم تحصيل الاسلام هذا ملخّص ما افاده مع اصلاح وتوضيح منّا فافهم قوله وهذا اخصّ من الاوّل ولهذا الكلام وجهان احدهما انّ الواجب المطلق المستفاد من اللفظ اخصّ من الواجب المطلق بالمعنى الّذى تقدّم ذكره فى آخر المقدّمة الاولى وهو ما لا يتوقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده اه لأنّه اعمّ ممّا ثبت وجوبه من اللفظ او من الاجماع او العقل وهذا مختصّ بكونه مستفادا من اللفظ فقط وثانيهما ان اقتضاء الحكمة اطلاق الواجب اخصّ من اقتضاء اللّفظ ذلك وذلك لوجهين احدهما انه كلما يقتضى الحكمة الاطلاق يقتضيه اللّفظ ايضا بخلاف العكس اذ قد يفهم اهل العرف من اللّفظ الاطلاق من دون اقتضاء الحكمة ذلك وذلك فيما لو صدر منه الخطاب حال وجود الشرط كما فى قوله تعالى (إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ) فانّه صدر حال تحقّق الشرط وهو وجود المعصوم عليهمالسلام فلا يلزم للحكيم ذكر
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)