اجتماع جميع شرائط الإصدار والصدور كما يشترط فى العلّة التامّة مثلا وبعبارة اخرى هى لا تصدق الّا على الجامع للاجزاء من دون ملاحظة الشرائط فعلى هذا هى داخلة فى السّبب لصدق حدّه مع قيد لذاته عليهما ليست بداخلة فى الشرائط لعدم صدق تعريفه عليها اللهمّ الّا ان يريد من العلّة النّاقصة غير معناها المصطلح كان يريد بها جزء العلّة التامّة غير الأخير منها فح تكون داخلة فى الشرط كما ذكرنا سابقا قوله والشرط والسّبب قد يلاحظان بالنسبة الى الحكم الشرعى اه توضيح الكلام على وجه يليق بالمقام هو ان السّبب والشرط على قسمين احدهما انّهما مقدّمتان للحكم الشرعى والثانى انهما مقدّمتان لموضوع الحكم والمراد بالحكم الشرعى هو وجوب الصّلاة المستفاد من اقيموا الصّلاة مثلا ووجوب الزّكاة المستفاد من آتوا الزكاة مثلا ومقدّمات الحكم الشرعى كنفسه لا بدّ من وضع الشارع من دون مدخليّة العقل والعادة غالبا بمعنى انّ سببيّة سبب الحكم الشرعى كالدّلوك لوجوب الصّلاة وشرطيّة شرائطه كحلول الحول فى وجوب الزكاة يتوقف على وضع الشارع والمراد بموضوع الحكم هو نفس الواجب هنا وهو على قسمين احدهما ان يكون من الموضوعات العرفيّة كان يقول ازل النّجاسة عن المسجد والموضوع هنا هو الازالة وهو امر عرفىّ فلا يحتاج مقدّماته الى وضع الشارع والثانى ان يكون من الموضوعات المخترعة كالصّلاة والزكاة فى المثالين السّابقين قوله وكلامنا انّما هو فى الثانى اى فى السّبب والشرط اذا كانا مقدّمتين لموضوع الحكم لا نفس الحكم قوله كالصّيغة الى قوله والغسل بالنّسبة الى ازالة الخبث فان قلت انّما اتى للسّبب الشّرعى بثلاثة امثلة قلت لعلّه اراد ان يشير به الى اختلاف اقسامه وهو ان المسبّب قد يكون عبادة دون سببه كالمثال الاوّل وقد يكون بالعكس كالمثال الثّانى وقد لا يكونان عبادة كالمثال الثالث فافهم قوله كترك الاضداد اه المراد بها هو الأضداد الخاصّة لانّ الضدّ العام من الاسباب لا من الشروط قوله اذا عرفت هذا اى المذكور فى هذه المقدّمة الثالثة من ان السّبب ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته قوله من بعض الكلمات لعلّ غرضه من هذا الكلام التّعريض على السيّد المرتضى ره حيث فسّر السّبب بما ذكر على ما قيل قوله عن المسبّب مط اى وجودا وعدما قوله ليس كما ينبغى لما ذكرنا انّ السّبب والعلّة النّاقصة مترادفان فكيف يكون مساوقا للعلّة التّامّة قوله على خلاف ما صرّحوا به فى الكتب الاصوليّة لانّهم فسّروه بالمقتضى والعلّة النّاقصة فعلى هذا قد ينفكّ عن المسبّب من جهة فقدان الشرط او وجود المانع نعم المعنى المذكور يناسب لاصطلاح ارباب المعقول قوله كما مرّ اى من الامثلة السّابقة من السّبب الشّرعى والعقلى والعادى وهكذا البواقى قوله على القول بكون العبادات اه انّما قيّده به لأنّ الطّهارة على القول بالصّحيح يتوقّف عليها وجود الصّلاة لا صحّتها قوله على الاتيان باكثر من صلاة الجار الاوّل اعنى على متعلّق بالتوقّف فى قوله كتوقّف العلم قوله فيكون هذا ايضا مقدّمة للوجود والفرق بين هذا والسّابق هو انّ ذى
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)