فهو نفسها ومدار الفرق بينهما على ان الثانى لما كان مركبا من المتّحد وغير المتّحد والمركّب من الدّاخل والخارج خارج فلا يتّحد ان زمانا بخلاف الاوّل فانّه بسيط متّحد وعلى الثانى وهو ما لم يكن مصدرا فامّا ان يلزم من عدمه العدم او من وجوده العدم والاوّل هو الشرط والثانى امّا ان يكون سبق وجوده لازما فى وجود ذلك الشيء او لا والاوّل هو المعدّ والثانى هو المانع وقد علم من وجه الحصر حدّ كلّ واحد من الاقسام ولو اجمالا ولكن المعدّ لما لم يكن معروفا فى الالسنة فلذا فذكر ما يستفاد من كلماتهم فنقول الاعداد لغة التهيّؤ واصطلاحا ما يلزم من وجوده عدم المعدّ له وكان سبق وجوده لازما فى وجود المعدّ له مثل حركة دقّ الرّزازين الى الأعلى فانّه معدّ لحركته الى الاسفل فيلزم من وجودها عدمها ولكن اذا اريد تحقق المعدّ له فلا بدّ سبق وجود المعد ثمّ عدمه وعكس هذا المثال لعبة الجهّال والاطفال بالمدوّرة ثم اعلم انّ ساير اجزاء العلّة التامّة غير الخبر والاخير منها كلّ واحد من درجات السّلم غير الاخيرة منها مثلا داخل فى الشّرط لانه يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود وليس يداخل فى الجزء لأنّ المراد من الجزء المعدود من الاقسام هو جزء ذى المقدّمة لا جزء المقدّمة قوله فان الشرط هو ما يلزم اه سيذكر المصنّف ره مثاله اعلم ان الشرط بهذا المعنى هو مصطلح الأصولى ولكن استعمله النّحاة فيما تلى حروف الشرط من ان واخواتها سواء علق عليه جملة وجودا كقولهم ان كان هذا انسانا كان حيوانا او مطلقا مثل المرء مجزىّ بعمله وان كان مثقال ذرّة وقد يسمّاه النّحاة بان الوصليّة وقد يستعمل فى العلّة والسّبب كقوله تعالى (إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) فهذا هو مراد الاصولى منه فى المفاهيم حيث يقولون ان تعليق الحكم على الشرط يدلّ على انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط ومن هنا ظهر الفرق بين الشرط المذكور فى المقام وفى باب المفاهيم وسيجيء هناك زيادة تحقيق من المصنف ره قوله امّا التّقييد بقولنا لذاته احتراز عن مقارنة وجود السّبب اى للاحتراز عن خروج ذلك ولعلّه جواب عن سؤال مقدّر تقديره ما فائدة التّقييد بقولك لذاته فى تعريف السّبب مع ان كلمات بعضهم خال عن هذا القيد وحاصل الجواب انّا لو لم نقيّده بهذا القيد لم يكن هذا التّعريف جامعا لخروج بعض افراد السّبب عنه كالنّار مثلا لانّها سبب للاحتراق فى اصطلاحهم واذا وضعت فى محلّ يمتنع عن الاحتراق لم يلزم من وجودها الوجود لتحقق المانع وكذا لم يلزم من عدمها العدم كما اذا عدمت مع وجود محرق آخر كالشّمس مثلا وامّا اذا قيّد بقيد لذاته لم يرد ما ذكر لان معنى التّعريف مع هذا القيد هو ان السّبب ما يلزم من وجوده الوجود من حيث ملاحظة نفسه مع قطع النّظر عن المانع وامّا اذا تحقّق المانع لا يلزم من وجوده الوجود من حيث معنى قوله ولا يلزم من عدمه العدم لذاته اى مع قطع النّظر عن اقامة سبب آخر مقامه قوله فيدخل فى الشرط جميع العلل النّاقصة وقد عرفت ان العلّة الناقصة هى ما يصدر عنه الشيء ولا يشترط فيه
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)