الأوامر المطلقة بان لا يكون فيها قرينة الفور ولا التّراخى قوله بل ولا شرعا لانّ غاية هذا الاستدلال كون الفور مرادا فى الأوامر الشرعيّة وهذا لا يدلّ على ارادته منها شرعا بحسب الوضع بل يدلّ على ارادته مجازا بالقرينة لكون الآية الشريفة قرينة قوله مع ملاحظة المذكورات اى الايرادات المذكورة من المصنّف ره وغيره قوله فكيف اى فكيف لا تحمل الاتيان على الاستحباب قوله ينفى غيرها والمراد بغير الماهيّة وهو كون الامر حقيقة فى الفور والتراخى على سبيل الاشتراك اللّفظى او كونه حقيقة فى احدهما قوله وذلك لا يدلّ اى حسن الاستفهام لا يدلّ على عدم انفهام الماهيّة المطلقة مستقلّة قوله ووجوب التوقّف عطف على قوله عدم انفهام الماهيّة اى حسن الاستفهام لا يدلّ على وجوب التوقّف ايضا حتّى يثبت الاشتراك قوله بل انّما ذلك اى حسن الاستفهام والتوقّف قوله ولذلك يصحّ التخيير اى ولأنّ الاستفهام يحسن على القول بالماهيّة احتياط عن ان يكون مراد الامر بعض الافراد مجازا يصحّ التخيير فى الجواب بان يكون مراد الأمر هو طلب الماهيّة المطلقة فيتخيّر المامور فى اتيان اىّ فرد شاء قوله فانّه امّا لا يجوز اى استعمال المشترك وتخيير المامور باتيان اى معنى من معنييه امّا لا يجوز كما اختاره المصنّف لاستلزامه استعماله فى اكثر من معنييه فافهم او يجوز باعتبار عموم الاشتراك مجازا بان او يد من المشترك مسمّاه ثم خيّره المامور باتيان اىّ فرد شاء منه قوله فتامّل وجهه انه لو كان الامور المذكورة قرائن لخروج اللّفظ عن معناه الحقيقى وهو الفور وارادة المجازى وهو التّأخير للزم مجازات لا تحصى فى صيغة افعل مع عدم تحقق العلاقة بين الفور وكلّ مرتبة من مراتب التاخير فافهم قوله فى الزّمان المتاخّر وعدمه الظّرف اعنى فى الزّمان متعلّق بثبوت التّكليف والضمير فى عدمه راجع اليه قوله افعل فى الزّمان الثانى والمراد به هو الحال العرفى فيكون فى الزّمان الاوّل هو حال النطق قوله قيل قائله هو صاحب المعالم ره قوله وهذا كلام غير مفيد اه اى التفريع الّذى ذكروه بقولهم ان معنى افعل هل هو افعل فى الزّمان الثانى اه كلام غير مفيد لانّ اعتناء القولين المذكورين على المعنيين وان كان صحيحا لكنّه ممّا لا ثمرة اذ فيه المقصود فى المقام تعيين احد الوجهين والّا فحصول مفهومين ملزومين بطرفى الخلاف ممّا يمكن فى كلّ خلاف ولا ثمرة فيه بعد خفاء المبنىّ قوله والتحقيق الى قوله لاطلاق اصل الأمر كلّه من كلام صاحب المعالم ره قوله لصيرورته من باب الموقّت فان قلت الواجب الفورى ليس من افراد الموقت على وجه الحقيقة فانّ الموقّت كصورة رمضان مثلا ما كان اوّل وقته وآخره معيّنا من جانب الشارع ع ولا توقيت بهذا المعنى فى الفور لعدم تعيين آخره فما معنى قوله لصيرورته من باب الموقّت قلت لعلّ غرضه التشبيه باسقاط اداته اى لصيرورته كالموقّت لكونه مثله فى سقوط الامر بفوات اوّل وقت الامكان فافهم قوله
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)