التخيير عقليّا كما فى المقام او شرعيّا كما فى نزح الدّلاء وعليهما امّا ان يكون الاتيان دفعيّا بان ينزح مرّة باربعين دلاء او ثلاثين مشدودة بحبل واحد او تدريجا بان ينزح واحد بعد واحد فالأقسام ثمانية امّا على القهرىّ التّدريجى فالحقّ عدم جواز التخيير بقضية العقلى والشّرعى اذ لا يبقى امر بعد الاتيان بالناقص حتى يعقل كون الزائد مامورا به فما ورد فى الشرع فما ظاهره كذلك كما فى نزح ثلاثين دلوا او اربعين فى نزح البئر وكما فى التسبيحة والتسبيحات فى ذكر الرّكوع والسّجود او فى ذكر الاخيرتين او فى القصر والإتمام فى مواضعه بناء على عدم وجوب السّلام ونحو ذلك فلا بدّ من صرف الى ارادة الدّفعة فيما امكن فيه ذلك كما فى باب النزح او ارادة التعيين بالقصد قبل الشروع او نحو ذلك حتى يدخل فى ساير الاقسام وامّا على القهرىّ الدفعىّ كما لو امر بالعتق المحقّق تارة بقولك هذا؟؟؟ الله واخرى بقولك هذان حرّان فى التخيير العقلى لأنّ الامر بالماهيّة يوجب تخيير العقل بين افرادها المتحقّقة بكلّ واحد منها كما لو ورد اعتق هذا او هذين دفعة فى التخيير الشّرعى فالظّاهر فيه الجواز لامكان الإتيان بكل من الزّائد والناقص بوصف كونه واجبا امّا الناقص فظاهر وامّا الزائد فلعدم تحقّق الناقص قبله حتى يسقط به الامر من غير فرق بين قسميه الّا ان ظاهر المصنف ره من قوله سابقا لو اوجد افرادا متعدّدة فى ان واحد الى آخر القانون للمنع فى العقلى فافهم وكذا لا مانع من الجواز فى غير القهرى باقسامه امّا الدّفعى منه بقسميه الشرعى والعقلى فبطريق اولى من القهرى وامّا التدريجىّ منه بقسميه فلانّه وان كان من باب الاقلّ والاكثر بحسب الذات الّا انه باعتبار القصد فيه كما هو المفروض يدخل فى باب المتباينين فيجرى فيهما التخيير بقسميه اذا انتقش هذا على صحيفة بالك فاعلم انّ الظاهر انّ التكرار مطلقا لا يوجب تعدّد الامتثال على القول بالماهيّة امّا على التّكرار الازمانى فى الاستقلالى اعنى الاتيان بالافراد متعاقبة فلانه من باب الزائد والناقص القهرى التّدريجى وقد عرفت عدم اتّصاف الزّائد بالحكم مع ان حصول الامتثال بما زاد على المرة مبنىّ على تعلق الطلب به امّا ايجابا فيرجع الى القول بالتكرار او ندبا فيلزم استعمال الامر فى المعنيين وهو باطل وامّا على التكرار؟؟؟ الأعياني اعنى الايجاد الافراد المتعدّدة فى زمان واحد فيندرج فى باب الزائد والنّاقص القهرى الدّفعى وقد عرفت جريان التخيير فيه وحصول الامتثال بالتكرار لتحقق الماهيّة به الّا انه لا تعدّد فيه كما هو المطلوب بل هو امتثال واحد قوله حصول الامتثال فى الجملة يعنى ان الامتثال حصل بالفرد الاوّل واطلاق الامتثال بالاتيان بالفرد الثانى؟؟؟ ليس على سبيل الحقيقة بل باعتبار حصوله بالفرد الاوّل والظاهر ان هذا الاحتمال ليس مراد صاحب المعالم والّا لزم كون النّزاع بينه وبين مخالفيه لفظيّا قوله فان الامتثال قد حصل بالاولى وهذا يقتضى سقوط الامر والّا لزم التكرار وهو خلاف مذهبه ومع فرض سقوط الامر يكون اطلاق الامتثال بالاتيان الثانى وما بعده غير معقول قوله وما يتوهّم ذكر بعض الاعاظم
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)