فيكون الزّيادة انما قوله فيبنى ذلك على جوازه لعلّ وجه البناء هو ان الصّيغة الواحدة من حيث انّها سبب لايجاد اصل الماهيّة فى ضمن فرد من الافراد المجتمعة كانت مامورا بها ومن حيث اشتمالها على الزيادة عن الماهيّة الواحدة كانت منهيّا عنها فيبنى وقوع الواحد وعدمه على جواز اجتماع الامر والنّهى وعدمه وعلى الجواز يكون ممتثلا وعاصيا بجهتين وقد اورد بعض الاساتيد فى هذا المقام ايرادا وجيها وهو ان المفروض خارج عن عنوان مسئلة اجتماع الامر والنّهى وهو الامر الواحد الشخصى بالجهتين المجتمعين فيه كالصّلاة والغصب المحقّقين فى الشخص الحاصل فى المكان المغصوب فالفرد هنا واحد والماهيّة متعدّدة وفيما نحن فيه بالعكس لوحدة الماهيّة وتعدّد الفرد وهذا فى الحقيقة من قبيل الواحد النّوعى الّذى اتّفق اصحاب القولين فى المسألة المشار اليها على جواز اجتماع الامر والنّهى فيه نحو اسجد ولا تسجد اى اسجد لله ولا تسجد للشّمس قوله لو احتيج الى التّعيين كما لو اريد معرفة كون العتق تبرّعا حتى يترتّب عليه الولاء ويمتاز عن السّائبة وهو الذى اعتق من جهة موجب كنذر او كفّارة فانّه لا عقل بينه وبين معتقه ولا ميراث هكذا قال فى الحاشية قوله فان الظّاهر انّ المراد جواب سؤال مقدّر وهو انّ المقر عبارة عن الوحدة اعمّ من الفرد والزمان وقد اوقع الصّيغة فى الزمان الزمان الواحد فحصل المرة فباىّ سبب لم يحصل الامتثال بالباقى ولم يكن غير الواحد عتقا شرعيّا ملخّص الجواب هو استظهار انّ المراد من المرّة هو فرد الرقبة مثلا وقد تعدّد لا العتق الذى لم يتعدّد ولكن الظاهر ان ظاهره ليس بظاهر بل الظاهر انّ المراد من المرة هو الدّفعة اعنى ايقاع العتق مثلا دفعة واحدة ولو كان متعلّقه متعدّدا يدل عليه ظاهر لفظ المرة اذ لا يقال فى العرف لمن ضرب بسوطين انه ضرب مرّتين بل مرّة واحدة قوله وان لم نقل بجوازه اى جواز اجتماع الامر والنهى هذا عطف على قوله فان قلنا بجوازه قوله وامّا على القول الاوّل اى من المرة اعنى القول بان المراد منها هو الدّلالة على الماهيّة المقيّدة بالوحدة لا بشرط التكرار ولا عدمه قوله الى هذا القول اى القول الاوّل من المرة قوله فى قول من يصرّح بحصول الامتثال هذا هو القول الاوّل فى الماهيّة وقد اشار اليه المصنّف فى اوّل القانون قوله والتحقيق انه اه تحقيق التحقيق مع زيادة التوضيح والتدقيق هو بناء المسألة على جواز التخيير بين الزائد والناقص وان قضيّة الامر بالماهيّة هل التخيير عقلا بين ما يتحقّق به من المرّة وهو النّاقص وبين التكرار وهو الزّائد ام لا والكلام فى ذلك هو ان الزّائد والناقص امّا من باب قهرىّ الحصول بان لا يحتاج الى تحققه الى قصد والتفات كنزح ثلاثين دلوا او اربعين دلوا فى منزوحات البئر وامّا من باب غيره كما لو قلنا باعتبار قصد احدهما فى باب النزح من غير فرق بين ان يكونا توصليّين غير محتاجين الى قصد القربة كما فى المثال او تعبّديين كما فى التخيير بين واحد وربع فى التّسبيحات الاربع فى الرّكعتين على القول به وعليهما امّا ان يكون
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)