الاحتجاج لهذه الآية الشريفة ايضا امور كثيرة والمصنّف ره ذكره ستّة منها مع التعرّض لجوابها ونحن تشير الى كلّ واحد حيث ما بلغ محلّه انشاء الله قوله فان الاستفهام الانكارى هذا جواب عن الايراد الاوّل المتوهّم فى المقام هو انه لا عقاب ولا ذمّ فى الآية الشّريفة حتى يثبت به كون الامر للوجوب اذ ليس ما ذكر الّا استفهاما من علّة الترك وهو يصحّ مع كون الامر المتروك واجبا او مندوبا وامّا الابعاد المترتّب عليه فقد يكون من جهة العلّة الدّاعية له على التّرك اذ قد يكون ترك المندوب على وجه محرّما بل باعثا على الكفر كما اذا ترك احد المندوبات الثابتة بضرورة الدّين استنادا الى انكاره ومحصّل الجواب هو ان الاستفهام هنا ليس على حقيقة لاستحالة طلب الفهم عليه تعالى فيراد به معناه المجازى وهو في المقام الانكار فان قلت ما الوجه فى تعيين هذا المجاز مع ان المعانى المجازيّة لهمزة الاستفهام كثيرة كالامر والاستبطاء والتقرير والتعجّب والتهكّم والتحقير والاستبعاد وغيرها ممّا ذكر فى المغنى وغيره قلت لأن هذا المعنى المجازى اعنى الانكار اقرب المجازات للاستفهام فتكون متعيّنا فى مقام تعذّر والحقيقة ووجه اقربيّة امران احدهما انّه اكثر استعمالا فى الكلام الفصيح وثانيهما انّ الاستفهام بمنزلة النّفى لأنه طلب الفهم وهو لا يصحّ الّا اذا انعدم الفهم والّا لزم تحصيل الحاصل فالاستفهام متضمّن للنفى والانكار؟؟؟ كذلك امّا الإبطالي فظاهر وامّا التّوبيخي فلانّ مفاده ان المضمون لا ينبغى ان يكون فيكون مقيدا تلتقى قوله والتهديد لا يجوز الّا على ترك الواجب لعلّ الحصر إضافي اذ يجوز التهديد على فعل المحرّم ايضا قوله وهذا الآية ايضا لا تدلّ هذا هو الايراد الثانى الوارد فى المقام حاصله ان غاية ما يفيده الآية هو كون مادّة الامر للوجوب بظاهر قوله تعالى اذ امرتك وامّا كون الصّيغة بنفسها دالّا عليه بالخصوص فلا قوله بل وخصوص امر الشارع وهذا هو الايراد الثالث الوارد فى المقام حاصله ان اقصى ما يفيده الآية الشريفة دلالة امر الشارع لا وجوب لانه هو المورد واين ذلك من دلالة الامر مطلقا عليه بحسب اللّغة ويمكن الجواب عنه بان كونه حقيقة فى الوجوب بحسب الشرع قاض بثبوته بحسب اللغة ايضا بملاحظة اصالة عدم النقد والمصنف ره سيشير الى جواب غير هذا ثم امر بالتامّل قوله الّا ان يراد انّ المراد به قوله اسجدوا هذا جواب عن الايراد الثانى ملخّصه انّ المراد من الامر فى قوله تعالى اذ امرتك هو نفس الصّيغة المذكورة اعنى قوله تعالى اسجدوا حيث انّ تقدّمها قرينة على إرادتها اذ لم يقع منه تعالى فى هذا المقام طلب آخر غيرها قوله وان المتبادر من التعليل هذا جواب عن الايراد الثالث ولعلّ غرضه من التعليل هو المستفاد من كلمة اذ فى قوله تعالى اذ امرتك قوله فتامّل لعلّ وجهه هو عدم تسليم كون المتبادر من التعليل هو الامر من حيث هو اذ الظّاهر انّ نسبته الامر اليه تعالى حيث أتي بصيغة المتكلّم وحده انما تفيد ترتّب الذّم على مخالفة امره تعالى فعلى هذا لا معنى له لدعوى التبادر والمذكور مع ظهور خلافه من اللفظ قوله وما يتوّهم اه هذا هو الإيراد الرابع
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)