والشاهد عليه ملاحظة الإطلاقات العرفيّة وذلك كاف فى استفادة دلالة الصّيغة على الوجوب من الآية الشريفة فيكون صورة القياس على هذا الاستدلال هكذا كلّ صيغة افعل وفي معناها امر حقيقة وكلّ امر يدلّ على الوجوب حقيقة بحكم الآية الشريفة فينتج ان كلّ صيغة افعل يدلّ على الوجوب حقيقة قوله ففيه ما لا يخفى ملخّصه منع الصّغرى بعدم صحّة حمل الامر على الصّيغة فى قوله كلّ صيغة افعل امر لأنّ الأمر اخصّ من الصّيغة لكون الوجوب والاستعلاء ماخوذا فيه دونها فافهم قوله مجرّد النّدب او الارشاد او الاذن مثال الاوّل نحو اغتسل للجمعة والثانى وشاورهم فى الأمر والثالث نحو فانتشروا فى الأرض قوله باستلزام دلالة الامر على الوجوب دلالة الصّيغة اه الاستلزام مصدر مضاف الى فاعله وهو دلالة الأمر ودلالة الصّيغة منصوب مفعول للاستلزام قوله ممّا ينادى بذلك الى بان الصّيغة مطلقا لسبب بامر قوله وامّا ما يقال انه لا بدّ من تضمين الاعراض هذا هو الايراد السّابع الوارد فى المقام حاصله ان يخالفون فى الآية عدّيت بعن مع انّها متعدّية بنفسها فليس ذلك الّا لتضمينها معنى الاعراض فيكون التهديد المذكور واردا على المخالف على سبيل الأعراض ويحتمل ح ان يكون ورود عليهم من جهة اعراضهم لا لمجرّد تركهم كما اخذ فى الاحتجاج والتّهديد على جهة الأعراض تتم اذا كان الامر للنّدب ايضا قوله والتولّى وهو نوع من الاعراض قوله ولا يشترط فى ذلك اعتبار التولّى مراده ره من هذه العبارة على ما فهمه بعض الاساتيد ونعم ما فهمه هو انّ اقلّ ما يقتضيه صحّة التركيب النّحوى انما هو لزوم تضمين ما يصحّ تعديته من الافعال بلفظ عن ولا يتعيّن فى ذلك خصوص الأعراض والتّولى بل يكفى تضمين غيره ممّا يتعدّى به ولا يجرى التهديد معه الا فى الامر الإيجابي كصرف النفس عن الامتثال فكان الآية الشريفة فى قوّة ان يقال فليحذر الّذين يخالفون صارفين انفسهم عن امتثال امره والتّهديد على صرف النفس عن الامتثال مختصّ بالامر الايجابى كما لا يخفى وعلى هذا لا يرد عليه ما اورده جماعة ومنهم صاحب الفصول ره بانّ المحافظة على صحّة التركيب النّحوى تدور مدار المعانى لا مجرّد الالفاظ لانّ هذا الإيراد انّما يتوجّه اذا كان مراد المصنف ره من العبارة هو ان اعتبار الاعراض والتولّى انّما هو مجرّد المحافظة على صحّة التركيب النّحوى ولا يلزم من ذلك اعتباره فى المعنى المراد اذ لا يلزم من ذلك اعتبار معنى الاعراض والتولى بل يكفى فيه اعتبار لفظه وبالتامّل يتّضح لك انّ هذا ليس مراد المصنّف ره من العبارة بل مراده هو ما ذكرنا مع احتمال ان يكون مراده من عدم اشتراط التولّى هو ان المخالفة ممّا يتعدّى بنفسها تارة وبحرف الجرّ اخرى كما فى شكرته وشكرت له فلا حاجة الى اعتبار التولّى قوله ما منعك ألّا تسجد هذه الآية فى أوائل الاعراف وكلمة لا زائدة تاكيد لمعنى منع يدلّ عليه إسقاطها فى سورة ص حيث قال الله فيها وما منعك ان تسجد لما خلقت بيدىّ اه ويحتمل عدم زيادة لا مع تضمين منعك معنى دعاك اى ما دعاك ان لا تسجد او نحو ذلك مثل ما حملك على ان لا تسجد ثمّ اعلم انه قد اورد على
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)