قلنا بانّها حقيقة فى القدر المشترك وهو الطّلب قوله مدفوع بانه لا يتصوّر توضيح دفع المنافاة انّ اللفظ الموضوع لمعنى قد يصحّ استعماله مجازا فى معنى عام شامل له ولغيره بقرينة خارجيّة على طريقة عموم المجاز فلا ينافى ارادة عموم المجاز كون الصّيغة حقيقة فى الوجوب فقط غاية الامر يلزم ح تاخير البيان عن وقت الخطاب حيث لم تميّز الواجب فى المثال المذكور عن المندوب بقرينة متصلة وهو ممّا لا قبح فيه عند جمهور المحقّقين وانما القبيح هو تاخير البيان عن وقت الحاجة قوله سيّما فيما له ظاهر لصيغة افعل بناء على وضعها للوجوب فتكون ظاهرة فيه والظاهر ان هذا قيد للمستثنى منه اى لا يتصوّر فى ذلك قبح خصوصا فيما له ظاهر ويحتمل ان يكون قيدا للمستثنى فيكون القبح المتوهّم من تاخير البيان فيما له ظاهر كثيرا يعنى انّ القبح المتوهّم على من تاخير البيان فيما له ظاهر كالامر مثلا اكثر من القبح المتوهّم منه فيما ليس له ظاهر كالمشترك لاستلزام الاوّل الاغراء بالجهل دون الثانى ولكن توهّم القبح فى كلا المقامين باطل لعدم قبح تاخير البيان عن وقت الخطاب مطلقا بل المسلّم من القبح هو تاخيره عن وقت الحاجة قوله وما ذكرنا وهو مدلول السّياق اه هذا جواب عن الدّور الوارد فى المقام اعلم انه قد اورد على الاحتجاج بهذه الآية الشريفة امور بلغت الى خمسة عشر كما فى الهداية والمصنّف ذكر سبعة منها واجاب عن بعضها ونحن نقتصر على ما ذكره ونشير الى كلّ واحد فى محلّه فنقول هذا الدّور وهو اوّل ايرادات السّبعة وتقريره ان يقال ان وجوب الحذر عن مخالفة الامر اعنى كون صيغة الامر حقيقة فى الوجوب موقوف على كون فليحذر مفيدة للوجوب وهذا موقوف على كون صيغة فعل حقيقة فى الوجوب وحاصل الجواب هو منع التوقّف الاوّل انا لا نسلّم ان وجوب الحذر عن المخالفة موقوف على كون فليحذر مفيدة للوجوب بل هو موقوف على سياق الآية ومستفاد من حيث كونها مسوّقة لافادة التّهديد والحاصل انّا وان قلنا بانّ مطلق الامر حقيقة فى النّدب مثلا ومع ذلك نقول فى الآية قد استعملت صيغة فليحذر فى الوجوب بواسطة القرينة اعنى التّهديد المستفاد من السّياق فلا يتوقّف دلالتها على الوجوب على كون مطلق الأمر له الظاهر ان السّياق بالباء الموحّدة لأنّ فى سابق الآية دلالة واضحة على التّهديد وهو قوله تعالى قد يعلم الّذين يتسلّلون منكم لو اذا اى يخرجون من المسجد فى خطبة الرّسول ص يوم الجمعة من غير استيذان خفية مستترين بشيء وقد للتحقيق وقال فى مجمع البيان فيه معنى التهديد بالمجازات و؟؟؟ اللواذ بمعنى الاستتار مصدر فى موضع الحال ويحتمل ان يكون السّياق فى المتن بالياء اصله السّواق قلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها فيكون استفادة التّهديد من سوق نفس الآية وفاقبلها وما بعدها كدلالة خوف الفتنة او العذاب عليه قوله والمصدر المضاف يفيد العموم هذا جواب عن الايراد الثانى الوارد فى المقام تقريره هو انه قوله فى الآية عن امره مطلق فلا يعمّ والمدّعى افادته الوجوب فى جميع او امره وحاصل الجواب انّ اضافة المصدر عند عدم العهد تفيد العموم والدّليل على ذلك صحّة الاستثناء منه اذ يصحّ ان يقال فليحذر الذين يخالفون عن
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)