ولا الادلّة فقه قوله اجمالا تميز لقوله ليشمل لا لادلّة الفقه قوله وغيرهما اى غير الاجتهاد والتقليد وفى بعض النّسخ افراد الضّمير اى غير المذكورات قوله الفقه فى اللّغة الفهم ومنه قوله تعالى (لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ) اى لا يفهمون قولا وقوله تعالى (قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ) اى ما نفهم والمراد بالفهم الادراك وكان هذا مراد من فسّره بانّه هيئة للنّفس بها يتحقّق معنى ما تحسّ وقيل هو جودة الذّهن من حيث استعداده اكتساب المطالب والآراء وكانّ هذا مراد من فسّره بسرعة الانتقال من المبادى الى المطالب قوله هو العلم بالاحكام ذكرنا معانى العلم فى شرح تعريف اصول الفقه وقلنا انّها عشرة وامّا الاحكام فهى جمع الحكم وهو لغة على ما فى الضّوابط يطلق على ثلاثة معان استناد الشى الى آخر ايجابا او سلبا وثانيها الزام الامر والنهى وثالثها خصوص امر الحاكم بين المتخاصمين دفع الخصام ولذا سمّى حاكما فتامل وفى الاصطلاح يطلق على ستّة معان احدها النّسبة الخبريّة اختاره المصنّف ره هنا موافقا للمدقّق الشّيروانى على ما حكى عنه وثانيها التّصديق لنسب اختياره فى هذا المقام الى سلطان العلماء وغيره وثالثها المسائل كما اختاره شيخنا البهائى فى المقام على ما حكى عنه ورابعها الاحكام الخمسة التّكليفيّة لا غير كما هو للذكرى هنا على ما حكى عنه والحكم التكليفىّ هو ما كان تحقّقه مشروطا بالامور الاربعة العقل والقدوة والعلم والبلوغ وخامسها الاحكام الوضعيّة فقط كالشّرعيّة والسّببيّة وهو للحاجبى على ما حكى عنه وسادسها خطاب الله المتعلّق بافعال المكلّفين من حيث الاقتضاء والتخيير وزاد والوضع كما عن الاشاعرة بنسبته الباغنوى ليدخل الحكم الوضعى ايضا وهو المنسوب الى جعل الشارع ووضعه وفيه اختلاف كثير فمنهم من جعله خمسة احدها السّبب كسببيّة زوال الشمس لوجوب الظّهر وسببيّة الغسل للطّهارة والثانى الشّرط كالطّهارة لصحّة الصّلاة والثالث العلّة كعليّة البيع للملكيّة والنّكاح للزّوجيّة والعتق للحريّة والرّابع العلامة كالاحصان للرّجم والغليان فى العصير للنّجاسة والسببي للرقيّة والتنكيل للحريّة والرّضاع لانفساخ الزّوجيّة والخامس المانع كالحيض بالنّسبة الى الصّلاة مثلا ويمكن ردّ العليّة الى السّبب والعلامة اليه او الى الشرط ومنهم جعله الثلاثة اعنى الشرط والسّبب والمانع ومنهم من زاد عليها الصّحة والبطلان وهما فى العبادات موافقة الفعل المأتيّ به للفعل المامور به او مخالفته له وامّا فى المعاملات فهما ترتّب الاثر عليها وعدمه فمرجع ذلك الى سببيّة هذه المعاملات لاثرها وعدمها لها فلذا لم يجعلهما بعضهم قسما على حدة لكونهما داخلين فى السّبب ثم انه لا باس بصرف الكلام تبعا لبعض الاعلام الى بيان ان الحكم الوضعىّ هل هو حكم مستقلّ مجعول أو لا وانما مرجعه الى الحكم التّكليفى بمعنى انه منجعل بجعله واختار الاوّل جماعة وقال بعضهم فى تقريب هذا القول ان قول الشارع دلوك الشّمس سبب لوجوب الصّلاة والحيض مانع منها خطاب وضعىّ وان استتبع تكليفا وهو ايجاب الصّلاة عند الزّوال وتحريمها عند الحيض كما ان قوله أقم الصّلاة لدلوك الشّمس ودعى لصلاة ايّام اقرائك خطاب تكليفىّ وانّما استتبع وضعا وهو كون الدّلوك سببا والاقراء مانعا والحاصل انّ هناك امرين متباينين كلّ منهما فرد للحكم فلا يغنى استتباع
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)