والقاعدة كما سيأتي فى الادلّة العقليّة إن شاء الله الله تعالى وان اردت توضيح المرام على وجه يليق بالمقام فاستمع لهذا الكلام هو ان العلماء اختلفوا فى ان المعنى العلمى المنقول من المعنى الاضافى هل هو مبنىّ على اخذ المضاف منه بمعناه اللّغوى او احد المعانى الاصطلاحيّة ذهب المصنّف ره الى الاوّل وفاقا للشيخ البهائى والفاضل الجواد والمحقق الصّالح والعضدى والتفتازانى على ما حكى عنهم واختاره فى الهداية وذهب الى الثانى جماعة كالمرتضى والشيخ والعلّامة والحاجبى على ما نقل عنهم واستنصره فى الرّضوان عليه الرّضوان وعينوا فيما بين المعانى الاصطلاحيّة الدّليل واستدلّ المصنّف ره على مختاره بامرين احدهما ما اشار اليه بقوله ليشمل ادلّة الفقه اجمالا بيانه انه اذا تعدّد المعنى المنقول منه فما كان انسب بالمعنى المنقول اليه فيكون اولى بالارادة فى مقام التعارض فلا ريب ان مناسبة المعنى العلمى مع المعنى الاضافى اذا فسرّ الاصول بالمعنى اللّغوى اكثر من مناسبة اذا فسرّ باحد المعانى الاصطلاحيّة توضيح المقام انّ المنقول على ثلاثة اقسام احدها النّقل من الاعمّ الى الاخصّ وهذا هو الغالب مثل الدّابة اذ هى فى الاصل لكلّ ما يدبّ فى الأرض ثم نقلت الى ذى القوائم الاربع والثانى عكس ذلك على القول به كالمقادير من الرّطل والصّاع والكرّ ونحو ذلك فان الكرّ مثلا فى الاصل موضوع لالف ومأتا رطل بالعراقى على المش ثم نقل فى العرف الى ما هو اعمّ منه ممّا زاد او نقص بيسر والثّالث النقل من المباين الى المباين كالغائط اذ هو موضوع للاصل للمكان المنخفض ثم نقل الى العذرة بمناسبته الحال والمحلّ ثم اعلم انّ المعنى العلمى لكونها علماء بالقواعد مشتمل على امور احدها نفس الادلّة لكونها من اجزاء تلك القواعد والثّانى عوارضها من حجيّتها واقسامها وشروطها والثالث عوارض من يعمل بالادلّة كمباحث الاجتهاد والتقليد والرّابع غير ذلك كالمباحث المتعلّقة باجزاء الادلّة من الاوامر والنّواهى والعموم والخصوص وغير ذلك اذا عرفت ذلك فاعلم ان كلّ معنى من معانى المنقول منه اذا اشتمل على تمام الامور المذكورة يكون مناسبته اكثر ممّا لم يكن كذلك ولا ريب انه لو اريد المعنى اللّغوى فى المقام يشتمل جميع الامور المذكورة واشتماله على غيرها من الامور التى يبتنى عليها الفقه كعلم اللغة بالمعنى الاعمّ والمنطق والرّجال والدّراية وغير ذلك لا يضرّ لانّه من قبيل نقل الاعمّ الى الاخصّ وقد ذكرنا انّه الغالب هذا بخلاف ما لو اريد احد المعانى الاصطلاحيّة لان الاستصحاب والظاهر ليسا مناسبين لمعنى العلمى اصلا كما هو الظاهر وامّا الآخران وان لم يخليا عن المناسبة الا انّهما لم يشملا تمام المعنى العلمى من الامور المذكورة فيكون النّقل فهما من نقل المباين الى المباين امّا لقواعد فبالتّباين الجزئى اذ بينها وبين المعنى العلمى عموم من وجه لتصادقها على القواعد الاصوليّة وتفارقهما فى صدق الاوّل دون الثانى على القواعد الفقهيّه التى منها فروع كثيرة وصدق الثانى دون الاوّل على مباحث الاجتهاد والتقليد ويمكن دفع الاوّل بكون الاضافة للعهد والثانى بما ذكرنا فى دفع الايرادات عن الحدّ فافهم وامّا الادلّة فبالتّباين الكلّى لانّها موضوع
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)