هو من خواصّ المجاز فى الفاسد وحيث بيّن تحقّق عدم صحّة السّلب بالنّسبة الى الصّحيح كما يدلّ عليه سياق كلامه فهم منه تحقّق صحّة السّلب فى الفاسد فقد اعتمد ره فى تحقق خواصّ المجاز فى الفاسد على بيان تحقّق خواصّ الحقيقة فى الصّحيح فعلى هذا لا يرد عليه ما ذكره المصنّف بعد اسطر بقوله اما تمسكه بعدم صحّة السّلب فلم اتحقق معناه قوله حمل الاقرار عليه اى حمل الاقرار بالبيع على الصّحيح قوله وعدم صحّة السّلب عطف على قوله تبادر المعنى قوله فان اراد به ما ذكرنا يعنى ان اراد الشارح بالتبادر ما ذكرنا من ان الظاهر والغالب فى المسلمين ارادة الصّحيح فينصرف اليه فلا ينفعه هذا التبادر لانه تبادر اطلاقى لا يثبت به الحقيقة قوله لما ذكرنا خبر للمبتدإ الّذى هو قوله عدم سماع دعوى الفساد وغرضه ممّا ذكرنا هو قوله ان الظاهر والغالب فى المسلمين ارادة الصّحيح قوله فلم يتحقق معناه وقد حقّقنا لك معناه فارجع اليه قوله كونه حقيقة اى فى الصّحيح قوله وهو لا يثبته اى عدم صحّة السّلب لا يثبت اختصاص الوضع بالصّحيح اذ لو فرضنا وضعه للاعمّ ايضا لا يصحّ سلبه عن الصّحيح لعدم امكان سلب الكلّى عن الفرد فافهم قوله هو تقسيم المفهوم والمعنى لا ما يطلق عليه اللفظ اعلم انّ التقسيم على قسمين احدهما باعتبار المعنى ووجود قدر المشترك نحو الإنسان امّا زيد او عمرو والفعل امّا ثلاثى او رباعىّ وثانيها باعتبار اللّفظ نحو الأسد امّا مفترس او شجاع والاوّل يدلّ على ثبوت الحقيقة بالنّسبة الى القدر المشترك بخلاف الثانى ولكن الظاهر انّ التقسيم فى مقام الشّك والتجريد عن القرينة يحمل على القسم الاوّل وما نحن فيه من هذا القبيل قوله فهو مع انّه لا يساعده الخ لفظ هو مبتداء خبره قوله اوّل الكلام اى هذا الاحتمال الثانى مع انه خلاف ظاهر كلام الشهيد ره اوّل الكلام ليس بمسلّم عندى قوله الثالث اى من الامور التى اشار اليها الشهيد ره قوله فى كونه صحيحا اى فى كونه عملا صحيحا قوله بل هما اسمان اى الصّلاة والصّوم قوله وعلى ما ذكره اى على ما ذكره الشهيد فى القواعد من انّ الدّخول فى العمل على وجه الصحّة يكفى فى كونه صحيحا قوله على المختار اى على القول بالاعمّ قوله اذا عرفت هذا اى المختار والتحقيق ومحلّ الخلاف وادلّة الطّرفين قوله لا اشكال فى جواز اجراء اصل العدم فيه تعريض على استاده الوحيد البهبهانى ره حيث منع جريان الاصل بالنّسبة الى اجزاء الماهيّة حتّى على القول بالاعمّ ايضا على ما حكى عنه والمراد باصل العدم على ما يستفاد من تضاعيف كلماته ما يعبّر عنه بالاستصحاب العدمى من اصالة عدم المعارض فى مقام الشّك فى وجود معارض واصالة عدم جعل شيء جزء او شرطا للعبادة فى مقام الشّك فى الجزئية او الشرطيّة واصالة عدم الوجوب الّذى يق له العدم الازلى فى صورة الشّك فى وجوب شيء فى العبادة قوله فى ماهيّة العبادات اى اثباتها قوله بل الظاهر انه لا خلاف فيه ظاهره تجويز جريان اصل العدم مطلقا حتّى على مذهب الصّحيحى لانّ بنائه على البراءة مطلقا كما يأتى فى بحث اصل البراءة فلذا نفى الثمرة المشهورة بين الصّحيحى والاعمى وتوضيح ذلك انه لا ملازمة بين القول بالصّحيح والقول بالاشتغال
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)