كلامهم فى الاوامر والمطلوبات الشرعيّة قوله فان التسمية فى كلام الشارع اراد بالتسمية الاطلاق والاستعمال ولو كان على سبيل المجاز قوله فى الموثق كالصّحيح لا بان لام الجارّة متعلّق بالموثّق يعنى ان هذا الخبر موثّق من جهة دخول أبان فى سلسلة سنده لكونه فطحيّا ولكنّه عادل فى مذهبه وامّا وجه كونه مثل الصحيح لأنه ممّا اجمع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه قوله هو الاربع من الخمس فكانّه ع قال اخذ النّاس بالصّلاة والزّكاة والحجّ والصّوم قوله عبادة هؤلاء اى الّذين تركوا الولاية قوله على هذا الوجه اى بغير اخذ الولاية واجيب عن الاستدلال بالحديث بانّ قوله اخذوا بالاربع يجرى فيه احتمالات ثلاثة احدها ان يكون المراد بالاخذ بالاربع الاعتقاد بها والإذعان بكونها من قبل الله تعالى فيكون المراد انه لمّا بلغهم الدّعوة قالوا انّ الاربع من عند الله وامّا الولاية فليست من عنده وانّما هى صادرة من حبّ النبىّ ص لابن عمّه فاعتقدوا الاربع دون الولاية فلا يدلّ الحديث ح على مدّعى القائل بالاعمّ اذ لم يستعمل الألفاظ الأربعة فى الفاسدة حتّى يدلّ على مدّعى بل يدلّ على انّهم اعتقدوا بالصور الاربعة الّتى اخبر النبىّ ص بانّ الله تعالى امر بها وهذه الامور ليست بفاسدة ثانيها ان يكون المراد بالأخذ بالاربع العمل بها والاتيان بها بناء على زعمهم الفاسدة فانّهم يزعمون انّ ما ياتون به صلاة صحيحة بحسب الحقيقة ان عميّة وكذا الزّكاة والحجّ والصّوم وقد ذكر بعض الأواخر انّ من زعم الجدار انسانا فاستعمل فيه لفظه فهو حقيقة غاية الامر انه مخطئ فى اعتقاده وفيما نحن فيه لمّا اعتقدوا به من العبادات الاربعة صحيحة استعمل المعصوم الفاظها فيما اعتقدوا فح لا يدلّ على مدّعى القائل بالأعم ايضا ثالثها ان يكون المراد بالاخذ بالاربع العمل بها فالمعصوم اطلق الفاظ الاربعة على ما عملوا به مع انه فاسد والواقع من جهة انتفاء شرطه فهذا يدلّ على مدّعى القائل بالأعمّ فمع احتمال هذه الامور الثلاثة لو لم نقل برجحان الاوّلين فلا اقلّ من التّساوى فيصير الحديث مجملا فلا يكفى بما قصد المصنّف سلّمنا لكنّه ممّا بقيت للاعمّ بحسب الشرائط تكون الولاية شرطا للصّلاة الواقعيّة مثلا ولا يفيد كونها للاعمّ حتّى بحسب الاجزاء كما هو مدّعى المصنّف ره والقائل بالفصل الوحيد البهبهانى موجود فلا يسعه اتمام مقصوده بعدم القول بالفضل قوله من ان التّسمية عرفيّة وان كان المسمّى شرعيّا هذه العبارة تحتمل معنيين احدهما ان يقال انّ الواضع قد اخترع الماهيّة اعنى تمام الاجزاء والشرائط واحال التسمية الى العرف فكما انّ العرف يستعملون الفاظ المقادير كالرّطل والمنّ ونحوهما فيما زاد او نقص بيسير فكذلك الفاظ العبادات يستعملونها فيما زاد او نقص جزء قليل منه ثانيها ان يقال ان الشارع ع وضع الفاظ العبادات لما يقبل النّقصان او الزيادة بقليل على طريق استعمال العرف الفاظ المقادير فيما زاد او نقص بقليل فعلى هذا يكون المسمّى شرعيّا لاختراع الشارع ايّاه لكن التسمية تكون بطريق اهل العرف قوله من جملة ما ذكرنا اى من جملة ما يفيد كون الالفاظ اسامى للاعمّ اذ هو الذى ذكره سابقا بقوله ولنشير الى بعض ما يفيد ذلك قوله فان صيرورة الصّلاة صحيحة توضيحه انه ربما يتوجه
![الحاشية على قوانين الأصول [ ج ١ ] الحاشية على قوانين الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4744_alhashia-ala-qawanin-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)