على المتأمل انّهم لا ينفكون عن العمل بالظن وفى الموضوعات بل الاحكام وفى هذا المقام وغيره من المقامات الكثيرة ينكرون على المجتهدين عملهم ويعملون عملهم.
ثالثها : انّ كلمات الشرع وخطاباته هى كلمات اهل اللّغة والعرف وخطاباتهم فكما انّ الوالى مثلا اذا حكموا على مواليهم فاوجبوا عليهم أشياء وحرّموها كان ذلك عامّا لهم وواقعيّا بالنّسبة اليهم فمن ترك شيئا ممّا اوجبوه او فعل شيئا ممّا حرّموه كان تاركا للواجب او فاعلا للحرام الواقعيّين لكنّهم بين اقسام لانّ منهم العامد المقصّر المستحقّ للمؤاخذة فيؤاخذ الا مع العفو ومنهم المعذور لغفلة او نسيان او عجز او اجبار او لاية يعد بذل الجهد فهم غير المراد فعمله طاعة لمولاه فاصاب الحكم الظّاهرى وهؤلاء قد يعفى عنهم عن البدل وقد يراد منهم كذلك كانت احكام الشّرع محمولة على الحكم الواقعىّ الذى جاءت به الانبياء ونزلت به الكتب من السّماء ولا يتبدّل بعد مضى وقت جواز النّسخ ولا يتغيّر بل يبقى ببقاء الموضوع ثم المتعلّق قد يكون لازما امّا عاما لجميع المتكلّفين او خاصا بصنف كالاحرار والذّكور والاناث وقد يكون مفارقا لتعلقه بوصف مفارق من رقيّة او حضر او سفر او كثرته او معصيته فيه او وطن او اقامة او شك او كثرته ونحو ذلك ولا يفارق اللّفظ العمل بمدلوله إلّا اذا جعله الش سببا او علامة لغيره كما فى الشيء
