لنزول القرآن فى بيان الاحكام لانّ الحاجة الى الامام ع فى تفسير كل آية منه تقتضى اخذ الحكم من الامام عليه السّلم ولو كان الحال كله لكان من اعظم ما بسببه ارباب الملل على المسلمين ويشنعون به غاية التشنيع وان قرآنهم لا يفهم ولا ينتفع وانه مخالف لجميع كتب الله فان مفهومه عند من نزلت بلسانهم وهم لا يفهمون منه شيئا فتوجّه خطابات القرآن اليهم كتوجّه الخطاب بالعربى الى الفارسى او الرّومى والهندى وبالعكس ثم ان النّبى صلىاللهعليهوآله كان يتلو ما ينزل عليه من القرآن على رءوس المنابر وعلى عامّة النّاس من دون ان يفسر لهم ثم لا يخفى ان الائمّة والعلماء خلفا بعد سلف يعطون بآيات الله ويخوّفون ويرغبون من دون بيان وتفسير وفى الامر بتدبر القرآن وتكرير آياته حتى كانه يرى من يخاطبه والبكاء عند قراءته وقول ما يناسب جواب المنادى عند النّداء والاستعاذة فى مقامها وطلب اللطف فى مقامه وكلمة الايمان فى مكانها والجحود فى مكانه والتفؤل والاستخارة به وانتخاب آية للقراءة والكتابة لما يناسب عليه من رزق وحفظ وصحّة ونحوها او التخلّص منه من خوف ومرض وفقر ونحوها وفهم الكفّار معاينه والايراد عليه وجواب المسلمين عنه الى غير ذلك كفاية فى اثبات بداهة ما ذكرناه وقد خالف علم الاخباريّين عملهم فانهم يعملون تلك الاعمال الموقوفة على فهم الاقوال ولو أنصفوا لأقرّوا بذلك واعترفوا ولقد اجتمعت مع
