واستشهدوا بشعره على صحة بعض ما اختلف منها.
وقال الأعرابي (١) كان الكميت بن زيد أعرف الناس بلغات العرب وأشعارها وكان أوكد ما دعاه إلى التشيع والقول بالنص على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، قول النبي صلّى الله عليه وآله يوم الغدير : «من كنت مولاه فعلي مولاه» وذلك قوله في قصيدته العينية :
|
و يوم الدوح دوح غدير خم |
|
أبان له الولاية لو أطيعا |
|
و لكن الرجال تبايعوها |
|
فلم أر مثلها خطرا مبيعا |
فلو لا أن لفظة «مولى» تفيد الإمامة لما جاز من الكميت وهو من أهل المعرفة باللغة بحيث ما وصفناه أن يحكم لأمير المؤمنين ع بالإمامة بها ولا أن يحتج بذلك في شعره الذي هو الطريق إلى العلم بمقداره في المعرفة باللسان ويجعله في نظمه الذي تسير عنه الركبان.. (٢) عند الناصبة في الاعتقاد والشبهة به داخلة عليه في باب الاستدلال.
كيف يجوز أن تلحقه التهمة في الجهل بالعربية عند الخاصة والعامة من الناس وكيف يجوز أن يعرف (٣) بالعصبية في هذا الباب فإنه حمل لفظا عربيا غير محتمل عند أهله على الوجوه كلها والأسباب ولم يوجد أحد
__________________
(١) كذا في النسخ ، وصوابه «ابن الاعرابي» وهو : محمد بن زياد ، المعروف بابن الاعرابي الكوفي ، أبو عبد الله ، لغوي ، نحوي ، راوية لاشعار القبائل ، أخذ عن الكسائي وابن السكيت وأبى العباس أحمد بن يحيى ثعلب وغيرهم. وأخذ عنه الاصمعي، وتوفى بسر من رأى سنة ٢٣١ ه. تاريخ بغداد ٥ : ٢٨٢ ، وشذرات الذهب ٢ : ٧٠ ، وتاريخ الطبري ١١ : ٢١.
(٢) العبارة ناقصة وتكميلها يحتاج إلى نسخة كاملة مصححة ولا توجد.
(٣) في نسخة «ب» يفرق.
