|
قلت لما بغى العدو علينا |
|
حسبنا ربنا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ |
|
حسبنا ربنا الذي فتح البصـ |
|
ـرة بالأمس والحديث طويل |
حتى انتهى إلى قوله :
|
وعلي إمامنا وإمام |
|
لسوانا أتى به التنزيل |
|
يوم قال النبي من كنت مولا |
|
ه فهذا مولاه خطب جليل |
|
إن ما قاله النبي على الأمة |
|
حتم ما فيه قال وقيل |
وفي هذا الشعر دليلان على ما ذكرناه :
أحدهما : أن المولى يتضمن الإمامة عند أهل اللسان للاتفاق على فصاحة قيس وأنه لا يجوز عليه أن يعبر عن معنى ما لا يقع عليه من اللفظ عند أهل الفصاحة لا سيما في النظم (١) الذي يعتمد صاحبه فيه الفصاحة والبيان.
والثاني : إقرار أمير المؤمنين عليه السلام قيسا وترك نكيره وهو ينشد بحضرته ويشهد بالإمامة له ويحتج به على الأعداء وأمير المؤمنين عليه السلام ممن لا يقر على باطل ولا يمسك عن الإنكار لا سيما مع ارتفاع التقية عنه وتمكنه من الإنكار.
ومن ذلك احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام لنفسه بذلك في جوابه لمعاوية (٢) عن كتابه إليه من الشام وقد رام الافتخار فقال أعلي يفتخر
__________________
(١) في نسخة «ب» النظر.
(٢) معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس الاموى ، أسلم عام الفتح ، ولاه عمر الشام بعد أخيه يزيد بن أبي سفيان ، وأمره عثمان ، ثم استمر ولم يبايع =
