٥ ـ العناية بالمصنّفات العاملية :
تأثّر علماء الأحساء خلال مراحلهم التاريخية بالحركة العلمية الكبيرة الموجودة في جبل عامل ، وما أنجبته من كبار الفقهاء والعلماء من أمثال الشهيد الأوّل محمّد مكّي الجزيني العاملي ، والشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي ، والمحقّق الكركي الشيخ عبد العالي الكركي العاملي وغيرهم ، وقد تشكّل هذا الاهتمام من خلال عدّة صور يمكن تصنيفها من خلال بعض النماذج في التالي :
أوّلاً : نسخ الكتب :
بدأت العناية لدىٰ أعلام الأحساء بنسخ وكتابة الكتب التي صنّفها علماء جبل عامل منذ أقدم العصور ، واستعراضها بمختلف فروعها العلمية والفكرية ، يستغرق منّا الكثير من الصفحات ، لذا سنقتصر علىٰ كتب الشهيدين الأوّل محمّد مكّي العاملي والشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي ، وهي مصنّفات أحدثت أثراً علمياً كبيراً علىٰ جميع من جاء بعدهم ، والأحساء أحد المناطق التي أولىٰ علماؤها كتب الشهيدين اهتماماً كبيراً درساً وتدريساً ، ونسخاً وتملّكاً ، وشرحاً وتعليقاً ، وهنا نورد القسم المتعلّق بالنسخ فقط ، وهي كالتالي :
١ ـ الشيخ ثابت بن إبراهيم الآوالي الأحسائي (كان حيّاً سنة ٨٢٠ هـ) :
ـ الدروس الشرعية في فقه الإمامية : الشهيد الأوّل محمّد بن مكّي العاملي (ت ٧٨٦ هـ) ، فرغ من النسخ (ليلة الإثنين ٢٨ ربيع الأوّل سنة ٨٢٠ هـ) بالمدرسة (الشريفة) بالحلّة (آخر الجزء الأوّل) ، وهي نسخة مصحّحه فيها بلاغات ، وعليها تعليقات بخطوط مختلفة(١).
__________
(١) التراث العربي في خزانة مخطوطات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي ٣/ ٣٦.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)