ورأيت في بعض الكتب أنّه كان من أجلّاء العلماء المحقّقين وله حواشٍ وقيود علىٰ كتاب التحرير والقواعد ، وهو جيّد النظم والنثر وقرأ في عيناثا علىٰ الشيخ الأجلّ ظهير الدين بن الحسام ، ومن شعره قوله معاتباً لشيخه المذكور حين أخّره عن درسه(١) :
|
أشاقك ربع بالمشقّر عاطل |
|
فظلت تهاداك الهموم النوازل |
|
أصبحت تستمري من العين ماءها |
|
وهيهات قد عزّت عليك الوسائل |
|
تذكّرت مَن تهوىٰ فأبكاك ذكره |
|
وأنت بعيناثا علىٰ الكره نازل |
|
كأنّك لم تعهد بقطع نفانف |
|
ولا نقلت يوماً لرحلك بازل |
|
لعمر أبي من سامني غير منصبي |
|
فموجبه نسيانه والتغافل |
|
قد رام يسقيني من الماء سؤره |
|
وما خلقت إلّا لمثلي المناهل |
|
فما كلّ من أدلىٰ إلىٰ البئر دلوه |
|
بساقٍ ولا من صفح الكتب فاضل |
|
كفيتك لو أنصفتني عن جماعة |
|
وما أحد منهم لحملي حامل |
فأجابه منتصراً له الشيخ الأجلّ بدر الدين حسن أخو الشيخ ظهير الدين :
|
لعمرك ما عزّت عليك الوسائل |
|
ولا أجدبت منّا لديك المناهل |
|
ولا زلت منظوراً بعينٍ جميلة |
|
ولو نظرت شزراً إليك القبائل |
|
لئن كنت في عين الأنام مهدأ (كذا) |
|
فأنت لدىٰ قوم علىٰ النسر نازل |
|
فنحن أناس لا يضام نزيلنا |
|
عزيز علينا إن تطأنا الجحافل |
|
ندافع عن أحسابنا ومضيفنا |
|
ولو نهلت منّا الظبا والذوابل |
|
لنا منهل جمّ الفضائل ورده |
|
تقلّ لديه في الزمان المناهل |
__________
(١) أمل الآمل ١/ ١٨٧.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)