البهائي ، وهو أوّل من استدلّ علىٰ حجّية الاستصحاب بالروايات.
٧ ـ الشيخ البهائي؛ محمّد بن حسين بن عبد الصمد العاملي الجبعي الحارثي (١٠٣١ هـ).
هذا التميّز في حراكها العلمي ، إضافة إلىٰ طبيعتها الخلّابة ونقاء مائها وصفاء أجوائها ، جعلها مكاناً مميّزاً وبقعة تستقطب القلوب نحوها ، وجعلها أحد مقاصد الهجرة العلمية لعلماء الأحساء.
الهجرة إلىٰ جبل عامل :
من جوانب الحراك العلمي الأحسائي التي لا زال يكتنفها الكثير من الغموض والضبابية نتيجة شحّ المصادر وقلّة المعلومات حولها ، هي مسألة العلاقة العلمية بين الأحساء وجبل عامل بما يحمله من ثقل علمي وديني ، سواء من أجل الدرس أو الرحلات العلمية الاستكشافية ، ومع ذلك تمكّنّا من رؤية بعض هذه الأبعاد العلمية والرحلات المتبادلة بين الأحساء وجبل عامل ، فكانت تحمل في ثناياها الكثير من المعاني والإشارات العلمية الهامّة ، ممّا يعكس ما لهذه الشخصيّات العلمية من منزلة ومكانة كبيرة.
والجدير بالإشارة : إنّ هذه الرحلات العلمية بدأت من القرن التاسع الهجري ، وقد استمرّت إلىٰ القرن الثاني عشر الهجري ، وإن كانت ممثّلة في أفراد قليلة ، ولكن في حقيقة الأمر هي العيّنات البارزة للمهاجرين ، وليس الحصر الكلّي لواقع الأمر.
ولعلّ من أبرز عقبات الكتابة في هذا الموضوع أنّه لا توجد دراسة أو مقال من كلا الطرفين الأحسائي والعاملي ، تتناول هذه الجزئية العلمية ، ممّا دفعنا إلىٰ جمعها من بطون الكتب المطبوعة والمخطوطة وفهارس المكتبات حتّىٰ حصلنا علىٰ
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)