المبسوط في الفقه (ج ٣ ، وج٤) (فقه / عربيّ)
تأليف : شيخ الطائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن بن علي الطوسي (ت ٤٦٠ هـ).
كتاب مفصّل مشهور كامل ، جامع للمسائل الفقهية من الطهارة إلىٰ الديات ، ألّفه لادّعاء مخالفي الشيعة الإمامية قلّةَ الفروع الفقهية عندهم؛ واتّهامهم بحشو ومناقضة ، لعدم اعتقادهم بالقياس والرأي في الفروع الفقهيّة ، وادّعاء الكمال والغنىٰ في الفقه والفقاهة لأنفسهم ، فأجابهم بما نصّه : «وهذا جهل منهم بمذاهبنا ، وقلّة تأمّل لأصولنا ، ولو نظروا في أخبارنا وفقهنا لعلموا أنّ جلّ ما ذكروه من المسائل موجود في أخبارنا ومنصوص عليه تلويحاً عن أئمّتنا الذين قولهم في الحجّة يجري مجرىٰ قول النبي صلىاللهعليهوآله؛ إمّا خصوصاً أو عموماً أو تصريحاً أو تلويحاً. وأمّا ما كثّروا به كتبهم من مسائل الفروع فلا فرع من ذلك إلّا وله مدخل في أصولنا ومخرج علىٰ مذاهبنا لا علىٰ وجه القياس ، بل علىٰ طريقة يوجب علماً يجب العمل عليها ، ويسوّغ الوصول إليها من البناء علىٰ الأصل وبراءة الذمّة وغير ذلك ، مع أنّ أكثر الفروع لها مدخل فيما نصّ عليه أصحابنا ، وإنّما كثر عددها عند الفقهاء لتركيبهم المسائل بعضها علىٰ بعض وتعليقها والتدقيق فيها».
واقتصر الشيخ الطوسي رحمهالله في هذا الكتاب علىٰ مجرّد الفقه دون الأدعية والآداب ، وجمع فيه بين النظائر ، وذكر أكثر الفروع التي ذكرها المخالفون ، وقال عنها : «وإذا كانت المسألة أو الفرع ظاهراً أقنع فيه بمجرّد الفُتيا ، وإن كانت المسألة أو الفرع غريباً أو مشكلاً أومئ إلىٰ تعليلها ووجه دليلها؛ ليكون الناظر فيها غير مقلّد ولا مبحث ، وإذا كانت المسألة أو الفرع ممّا فيه أقوال العلماء ذكرتها وبيّنت عللها والصحيح منها والأقوىٰ ، وأنبّه علىٰ جهة دليلها لا علىٰ وجه القياس ، وإذا شبّهت شيئاً بشيء فعلىٰ جهة المثال لا علىٰ وجه حمل إحداهما علىٰ
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)