وقدره ، وقسمته الفضل بين خلقه ،؟ ألا لله در التهامي حيث يقول :
|
إني لا رحم حاسديّ لفرط ما |
|
ضمت صدورهم من الاوغار |
|
نظروا صنيع الله بي فعيونهم |
|
في جنة وقلوبهم في نار |
ألا وإن دخول النار في الانسان قد تكون اشد من دخوله في النار ، أو هي التي تحمله على التهوّك والتهافت على النار ، وما بال هؤلاء الحسدة الاشرار ، يتمنون ما فضل الله به بعض قومهم عليهم ، ولا يتمنون أن يكون لهم مثله أو مثل ما أوتيه الاقوام الآخرون ، اني لا أرى علاجا للحاسدين الباغين في هذه الامة إلا نشر العلم الصحيح فيها حتى يميز الجمهور بين المصلحين والمفسدين ، وان رؤساء البغي والحسد ليعلمون ان نشر العلم في الامة هو الذي يظهر جهلهم وسوء حالهم فهم لا يمقتون احدا مقتهم لمن يسعى في ذلك فهم يصدون عن سبيل العلم الصحيح وهي سبيل الله ويبغونها عوجا بما يلقنونه العامة من الخرافات والضلالات التي تخدر اعصابها وتبقيها على حالها ، ولا نيأس من روح الله.
((٣٣ : ٣٧) وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ ، : الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وجه اتصال هذه الآية بما قبلها ظاهر جدا على القول بأن سبب نزول الآية السابقة هو ما تقدم من حديث تفضيل الرجال على النساء في الارث ، وكذا على القول بعموم التمني في تلك الآية فان اكثر التحاسد وتمني ما عند الغير يكون في المال وقلما يتمنى الناس ما فضلهم به غيرهم من الجاه الا من حيث ان ذلك الجاه يستتبع المال في الغالب فالعالم الزاهد في الدنيا المعرض عنها لا يكاد يحسده على علمه أحد إلا أن يكون لعلة غير العلم كأن يكون علمه مظهرا لجهل الادعياء وينقص من رزقهم واحترامهم.
الاستاذ الامام : الظاهر ان الكلام في الاموال فانه نهى عن أكلها بالباطل
![تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ] [ ج ٥ ] تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4723_tafsir-alquran-alhakim-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
