ولكنهم قوم مغرورون جاهلون ، وقد اطلق الاثم على الكذب خاصة ، وعلى كل ذنب ، وقال الراغب الاثم والاثام اسم للأفعال المبطئة عن الثواب ، يعني عن الخيرات التي يثاب الانسان عليها ثم بين صدق ذلك على الخمر والميسر اذ قال تعالى (فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ) ولا شك ان تزكية النفس ، والغرور بالدين والجنس ، مما يبطئ عن العمل النافع الذي يثاب عليه الناس في الدنيا بالعز والسيادة ، وفي الآخرة بالحسنى وزيادة ، وتقدم في تفسير (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ) انه لا يطلق لفظ الاثم الا على ما كان ضارا واي ضرر اكبر من ضرر الغرور وتزكية النفس بالدعوى والتبجح كما يفعل المسلمون الآن في بعض البلاد يغشون أنفسهم بمدحها ، ويتركون الاعمال التي ترفعها وتعليها ، وقد ترك اليهود ذلك منذ قرون ، فهم يعملون لملتهم وهم ساكتون ساكنون ، لا يدعون ولا يتبجحون ، فاعتبروا يا أيها الغافلون.
((٥٠ : ٥٤) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً (٥١ : ٥٥) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً (٥٢ : ٥٦) أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً (٥٣ : ٥٧) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (٥٤ : ٥٨) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ ، وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخرج احمد وابن ابي حاتم عن ابن عباس قال لما قدم كعب بن الاشرف مكة قالت قريش ألا ترى هذا المنصبر المنبتر من قومه يزعم انه خير منا ونحن
![تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ] [ ج ٥ ] تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4723_tafsir-alquran-alhakim-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
