الآية فان الله تعالى اسقط عنه شرط الطهارة بالماء. وفي حديث ابي سعيد الخدري عند أبي داود والنسائي والدارمي والحاكم والدارقطني قال خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا فصليا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ولم يعد الآخر ثم أتيا رسول الله (ص) فذكرا له ذلك فقال للذي لم يعد «أصبت السنة وأجزأنك صلاتك» وقال للذي توضأ وأعاد «لك الأجر مرتين».
(المسألة السابعة الرواية في تيمم المسافر مع وجود الماء) قد علمت أن هذا هو الظاهر المتبادر من الآية التي لا يظهر بدونه تفسيرها بغير تكلف يخل ببلاغتها ولكنني لم أر في ذلك رواية عملية صريحة الا حديث الاسلع بن شريك في سبب نزول الآية. ففي الدر المنثور للحافظ السيوطي ما نصه :
«واخرج الحسن بن سفيان في مسنده والقاضي اسماعيل في الاحكام والطحاوي في مشكل الآثار والبغوي والبارودي في الصحابة والدارقطني والطبراني وابو نعيم في المعرفة وابن مردويه والبيهقي في سننه والضياء المقدسي في المختارة عن الاسلع بن شريك قال كنت أرحل ناقة رسول الله (ص) فأصابتني جنابة في ليلة باردة وأراد رسول الله (ص) الرحلة فكرهت ان أرحل ناقته وأنا جنب وخشيت ان اغتسل بالماء البارد فأموت أو أمرض فأمرت رجلا من الانصار في إرحالها ثم رضفت احجارا فأسخنت بها ماء فاغتسلت ثم سمعت (لعله ادركت) رسول الله (ص) وأصحابه فقال «يا أسلع مالي أرى رحلتك تغيرت» قلت يا رسول الله لم أرحلها رحلها رجل من الانصار. قال «ولم» قلت اني اصابتني جنابة فخشيت القرّ على نفسي فأمرته ان يرحلها ورضفت احجارا فأسخنت بها ماء فاغتسلت به ، فأنزل الله (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ ـ الى قوله ـ إِنَّ اللهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً) واخرج ابن سعد وعبد بن حميد وابن جرير والطبراني والبيهقي في سننه من وجه آخر عن الاسلع قال كنت أخدم رسول الله (ص) وأرحل له فقال لي ذات ليلة «يا اسلع قم فارحل» فقلت يا رسول الله اصابتني جنابة فسكت عني ساعة حتى جاءه جبريل بآية الصعيد فقال «قم يا اسلع فتيمم» ثم اراني الاسلع كيف
![تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ] [ ج ٥ ] تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4723_tafsir-alquran-alhakim-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
