الفصل الثانی
فی الأمثال المبدوءة بالجیم المضمومة
ومنها قولهم :
١٣٢٢ ــ جُدَیدَةٌ في لُعِیَبة (١)
یضرب في أن الرجل قد یعنی في هزله الجد، أو في أن اللعب قد ینجر إلى ما هو الجد ، کما قیل بالفارسیّة : باد باران آورد ، بازیچه جنگ (٢) . والجدیدة ــ بالدالین المهملتین ــ تصغیر الجدّ ، بالکسر والتشدید ، وهو : ضدّ الهزل .
واللعیبة ، مصغر اللعبة ، بضم الأول ، وفتح الثانی .
وقد یقال : إن التصغیر فى جُدَیدَة، للتکبیر والتعظیم (٣) ، کما في قوله : دویهِیَّةٌ تصفرّ منها الأنامل (٤) ، أی : جد عظیم ستر في لعبة .
ومنها قولهم :
١٣٢٣ ــ جُرْفٌ مُنْهَالٌ ، وسَحابٌ مِّنْجالٌ (٥)
یضرب فیمن لا طمع في خیره أصلاً.
والجُرَف ــ بفتح الراء المُهملة ، وبضمتین ــ : ما تجرفته السیول ،
__________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ٣٠٣ / ٨٩٥.
(٢) أمثال وحکم دهخدا ١ : ٣٥٠ .
(٣) مجمع الأمثال ١: ٣٠٣ / ٨٩٥.
(٤) دیوان لبید بن ربیعة : ١٣٢ / ٤٤ ، والمصرع الأول : وکــل أنــاس ســوف تدخل بینهم ، وعنه في شرح نهج البلاغة لابن أبی الحدید ٥ : ٤٥.
(٥) مجمع الأمثال ١ : ٣١٦ / ٩٤٦ .
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
