على أن أعد نفسی فی
عداد مَنْ سمّیتهم من العلماء الماضین ، الذین هم
ورثة الأئمة الهادین من ذریة خاتم المرسلین له الا الله ، إلا أن حُبّی لهم ورجائی لشفاعتهم ، والتماس جماعة من الأخلاء الإلهین بیان حالی، قد حدانی إلى
ذکر نبذة من أحوالی :
أحبُّ الصالحین ولستُ منهم
لعلی أن أنال
شفاعة
وأکره مَنْ بضاعته المعاصی
وإن کنا سواء فی البضاعة
وإنّی وإن لم أکن ممّن له الجولان فی هذا المیدان ، ولا ممن یسبق هذا الرهان ، إلا أنّی نظمتُ نفسی فی سلک هؤلاء الأعیان ، کما تنظم الخرزة فی العقیان ، والزجاجة فی سلک الجُمان .
على أنّی ، مع قلة البضاعة فی هذا المجال ، لم أکن من أهل الإضاعة للأوقات والأحوال ، فإنّی لم آلُ جهداً من بدو تمییزی فی طلب ما راموه من المطالب ، وما قصرتُ فی تحصیل ما قصدوه من شرف المناقب ، إلا أنّ قصور الاستعدادات یوجب الحرمان عن الوصول إلى المقامات العالیات ، فالمحروم بالقصور عند العقلاء معذور ، إنما المستحق للوم الکثیر من حرمه عن الوصول إلى المعالی التقصیر.
هذا ، مع أنی - مع کمال اختلال أمور المعاش، وفقد الأسباب والریاش - ما تأخرت - بحمد الله ومنه ـ عـن الأقران والأتراب ، بل ما قصرتُ عن کثیر من الأکابر الأطیاب ، حتّى أنّ جمّاً غفیراً من الأحباب قد حسدونی على ما أتانی الله من فضله فی هذا الباب، وذلک فضل الله یؤتیه من یشاء بغیر حساب .
فأما تاریخ ولادتی :
أتحققه
مکتوب من الوالد الماجد، وإنما ذکرت والدتی
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
