٥٤٧ ــ إِذَا لَمْ تَسْتَح فَافْعَلْ (١)
یضرب في الزجر عن الفعل ، یراد به : أن الفاعل لهذا الفعل لا حیاء له .
ومن سنن العرب أن تذکر شیئاً ظاهره الأمر ، وباطنه الزجر ، مثل قوله تعالى : (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ) (٢) وقوله تعالى: (وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) (٣).
ومنها قولهم :
٥٤٨ ــ إِنْ جَانِبٌ أَعْیَاکَ فَالْحَقِّ بِجَانِبِ (٤)
یضرب في الحثّ على الحرکة والانتقال من المحل الذی لا یناسب إلى المحل المناسب .
یعنی : إن أعجزک ناحیة من الأرض عن التصرف فیما تریده ، فاذهب إلى ناحیة أخرى تتمکن فیها من التصرف .
قال الله تعالى: (أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا) (٥) ... إلى آخره .
وقال الشاعر :
وَفِی الْأَرْضِ لِلْحُرِّ الْکَرِیم مَنَادِحَ (٦)
جمع مندوحة ، وهی: المتّسع .
____________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ٣٧٦ / ١١٢٨ ، زهر الأکم ١ : ٨٤ وفیها ..
(٢) سورة فصلت ٤١: ٤٠.
(٣) سورة الکهف ١٨ : ٢٩.
(٤ ) مجمع الأمثال ١ : ٥٢ / ١٢٣ ، المستقصى ١ : ٣٧٢ / ١٦٠٢ .
(٥) سورة النساء ٤ : ٩٧.
(٦) مجمع الأمثال ١ : ٥٢ / ١٢٣ .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
