التشبیه وجودة الکنایة والاستعارة والسجع والمبالغة والطباق والموسیقى وتنوّع الصیغة اللغویة وعدم تغیّره - أی المثل - مهما اختلفت الأحوال التی یُضرب فیها وتعدّد روایات المثل الواحد .
بغض النظر عن کلّ ذلک ، فإنَّ المَثَل هو النتاج الأدبی الألسنی الأذن الإنسانیة أی تناغم ، وتتناقله
العلمی الثقافی المعرفی الذی تتناغم الألباب والجوارح بَرْهَنَةً وتأثیراً أی تناقل، وتتفاعل معه الحیاة البشریة بمختلف مجالاتها وطبقاتها وألوانها وأصولها ومذاهبها وأعراقها أی تفاعل . إن المَثَل مؤشّر شاخص على حیویة الأمم ومعلم من معالم تراثها
و تاریخها وحضورها، ولاسیّما أنّه قد شاطر مشاطرةً ملموسة فی أنسنة الفکر وأمد ید العون والدعم إلى أواصر الارتباط بین الشعوب والحضارات المتفاوتة. وما یزید من مکانة المَثَل وأهمیته أنّه فیض لغوی - شعوریاً کان أم لا - رشح إثر الحاجة التی مارست ضغطاً کبیراً ألزمت العقل المسؤول ـ بسبب الإدراک الوظیفی الناشئ من حسّ الافتقار إلى ما یردم الهوة ویعالج المعاناة - بضرورة نتاج یلبّی تلک الحاجة ، فهو حینئذٍ نتاج معرفی ؛ حیث المعرفة قائمة على : اللغة والتاریخ والفکر ، ولا شک أنّ المثل عنصر من عناصر التاریخ وأداة من أدواته ومادة من مواده .
هنا أخذ المَثَل منزلته فی عالم التدوین والتألیف والتصنیف، الأمثال وشرحها
فکتبت الکتب والموسوعات المختصة
فی میدان
وبیان المراد منها وتبویبها وفهرستها ، والحاصل هو العدید من کتب الأمثال المرموقة الشهیرة التی غدت مصادر ومراجع یعوّل علیها ویستند إلیها فی مضمار الشاهد والحجة والاستدلال .
ویعد مشروع العلامة آیة الله ملّا حبیب الشریف الکاشانی (المتوفى
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
