ومنها قولهم :
١٢٧ ــ أَسَاءَ رَعْیاً وسَقى (١)
یضرب لمن لا یُحْکم الأمر ، ثمّ یرید إصلاحه ، فیزیده فساداً .
وأصله ـ على ما في المجمع : أن یُسیء الراعی رعی الإبل نهاره ، حتى إذا أراد أن یُریحها إلى أهلها ، کره أن یظهر لهم سوء أثره علیها، فیسقیها الماء ؛ لتمتلئ منه أجوافها .
ونصب رعیاً على المفعولیة لـ (أساء) ، أو على کونه تمییزاً مبنیاً للفاعل فیه .
ومنها قولهم :
١٢٨ ــ أساءَ سَمْعاً ، فَأَسَاءَ جَابَةٌ (٢)
یضرب لمن لا یطابق جوابه السؤال بسبب عدم رعایته لاستماعه .
والجابة ــ بالجیم ــ إما مصدر ، أو اسم مصدر قام مقامه ؛ فإنها بمعنى الإجابة ، کالطاعة للإطاعة ، والطاقة للإطاقة ، والغارة للإغارة، والعارة للإعارة .
قیل : ولا سادسة لهذه الکلمات (٣) .
وفیه : أن الصابة أیضاً استعملت في الإصابة ، فهى السادسة . فلیتأمل .
ومنها قولهم :
____________________
(١) مجمع الأمثال ٢ : ١٠٩ / ١٧٩٢ ، المستقصى ١: ١٥٢ / ٦٠٢ ، جمهرة الأمثال ١ : ١١٢ / ١٠٥ .
(٢) مجمع الأمثال ٢ : ١٠١ / ١٧٧٣ ، المستقصى ١: ١٥٣ / ٦٠٣ ، جمهرة الأمثال ١: ٢٥ / ٧.
(٣) انظر مجمع الأمثال ٢ : ١٠١ / ١٧٧٣.
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
