الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ، فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ ، وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٧٦) يَمْحَقُ اللهُ الرِّبا ، وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ وَاللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (٢٧٧) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ) (*) (لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٨) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٩) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ ، وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ (٢٨٠) وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨١) وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نزلت هذه الآيات فى تحريم الربا الذى كان معروفا فى الجاهلية يأتيه اليهود والمشركون. وهى من آخر القرآن نزولا كما سيأتى. وذكرت فى النظم بعد آيات الصدقة التى كان آخرها آية الكاملين فى السخاء والجود الذين ينفقون فى عامة الأوقات والأحوال ، لما بينها من التناسب بالتضاد. فالمتصدق يعطى المال بغير عوض يقابله والمرابى يأخذ المال بغير عوض يقابله. وإننا نذكر تفسير الآيات ثم نفيض الكلام فى مسألة الربا وحكمة تحريمه. لأن لهذه المسألة شأنا كبيرا فى حياة الأمم السياسية والاجتماعية فى هذا العصر ويزعم بعض المتفرنجين من المسلمين أن تحريم الربا هو العقبة الكؤد فى طريق مجاراة المسلمين للأمم الغربية فى الثروة
__________________
(*) هذه الآية لم تعد فى المصحف الذى طبعه فلو جل فى ألمانيا فهى تابعة للتى قبلها عنده. وهى ٢٧٧ فى عده. وفى الآية التى بعد هذه يتفق مع المصحف المطبوع فى الاستانة ويتفقان مع المدنى الأول كلهم يعدونها ٢٧٨.
![تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ] [ ج ٣ ] تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4719_tafsir-alquran-alhakim-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)